تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وكان في ذلك الوقت أيضا في البيمارستان الشيخ " رضى الدين الرحبي " ، وهو من أكبر الأطباء سنّا ، وأعظمهم قدرا وأشهرهم ذكرا ، فكان يجلس على دكة ، ويكتب لمن يأتي إلى البيمارستان ، ويستوصف منه المرضى أوراقا ، يعتمدون عليها ، ويأخذون بها [ من ] « 1 » البيمارستان الأشربة والأدوية التي يصفها . فكنت بعد ما يفرغ الحكيم " مهذب الدين " ، والحكيم " عمران " ، من معالجة المرضى المقيمين بالبيمارستان ، وأنا معهم أجلس مع الشيخ " رضى الدين الرحبي " ، فأعاين كيفية استدلاله على الأمراض ، وجملة ما يصفه للمرضى ، [ وما يكتبه لهم ] « 2 » ، وأبحث [ معه ] « 3 » في كثير من الأمراض ومداواتها . ولم يجتمع في البيمارستان ، منذ بنى وإلى وقتنا هذا « 4 » من مشايخ الأطباء ، كما اجتمع فيه في ذلك الوقت من هؤلاء المشايخ الثلاثة ، وبقوا كذلك مدة . [ الكامل ]
ثم انقضت تلك السنون وأهلها * فكأنها وكأنهم أحلام
وكان الشيخ مهذب الدين - رحمه اللّه - من حين يفرغ من البيمارستان ، وتفقد « 5 » المرضى من أعيان الدولة وأكابرها [ وغيرهم ] « 6 » ، يأتي إلى داره ، ويشرع في القراءة والدرس والمطالعة ، ولا بد [ له ] « 7 » مع ذلك من
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، و . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 4 ) في ه ، و : ما بعده من الزمان . ( 5 ) في و : وافتقد ، وفي ه : افتقاد . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .