أقول : ] « 1 » وولاه السلطان الكبير في ذلك الوقت رئاسة أطباء ديار مصر بأسرها ، وأطباء الشام ، وكنت في ذلك الوقت مع والدي « 2 » ، وهو في خدمة السلطان الملك العادل ، ففوض إليه النظر في أمر الكحالين « 3 » واعتبارهم ، وأن من يصلح منهم لمعالجة أمراض العين وترتضيه يكتب له خطه بما يعرفه منه ففعل ذلك .
ولما كان في سنة أربع عشرة وستمائة ، وسمع السلطان الملك العادل بتحرك الفرنج في الساحل ، أتى إلى الشام ، وأقام بمرج الصفر ، ثم حصل له وهو في أثناء ذلك مرض وهو بمنزله بخانقين ، وتوفى بها في [ الساعة الثانية « 4 » من يوم الجمعة ] « 5 » سابع جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وستمائة .
ولما استقر ملك السلطان الملك المعظم - رحمه اللّه - بالشام ، استخدمه جماعة [ عدة ] « 6 » ممن كانوا في خدمة أبيه الملك العادل ، وانتظم في خدمته منهم ، من الحكماء الحكيم رشيد الدين [ بن ] « 7 » الصوري ، وأبى ، وأما الحكيم مهذب الدين ، فإنه أطلق له جامكية وجراية ، ورسم أنه يقيم بدمشق ، وأن يتردد إلى البيمارستان الكبير الذي أنشاه الملك العادل نور الدين ابن زنكى ، ويعالج المرضى به « 8 » .
ولما أقام الشيخ مهذب الدين بدمشق « 9 » ، شرع في تدريس صناعة
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 2 ) في ه ، و : أبى .
( 3 ) في ه : الأمر في .
( 4 ) في أ : الثامنة .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 8 ) في ه : البيمارستان الكبير النوري .
( 9 ) في ه : به .