ودعا للسلطان ، وجعله في حل ، ولما أصبح [ الصباح ] « 1 » أمر له بخلعة كاملة ، وبغلة وأعاده إلى القضاء « 2 » ، وأمر الملك بالذي « 3 » وزنه أن يحمل إليه من الخزانة وأن جميع ما باعه من الكتب وغيرها يسترجع من المشترين لها ، ويعطوا الثمن الذي وزنوه ، وحصل للقاضي الفرج بعد الشدة ، بأهون سعى وألطف تدبير .
قال « 4 » ولما كان الملك العادل بالشرق ، وذلك في سنة عشرة « 5 » وستمائة ، مرض مرضا صعبا ، وتولى علاجه الحكيم مهذب الدين ، إلى أن برئ مما كان به ، فحصل له من تلك المرضة نحو سبعة آلاف دينار مصرية ، وبعث إليه أيضا أولاد الملك العادل وسائر الملوك « 6 » الذهب والخلع والبغلات بأطواق الذهب ، وغير ذلك .
وكذلك لما توجه السلطان الملك العادل إلى الديار المصرية في سنة اثنى عشرة وستمائة ، وأقام بالقاهرة ، أتى في ذلك الوقت وباء عظيم ، إلى أن هلك أكثر الخلق ، وكان قد مرض السلطان الملك الكامل بن الملك العادل ، ومرض كثير من خواصه وهو صاحب الديار المصرية ، فعالجه بألطف علاج إلى أن برئ .
وحصل له أيضا من الذهب والخلع والعطايا السنية شئ كثير ، [ وكان مبلغ ما وصل إليه من الذهب نحو اثنى عشر ألف دينار وأربعة عشرة بغلة بأطواق الذهب والخلع الكثيرة من الثياب الأطلس وغيرها .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .
( 2 ) في ه : رتبته الأولى .
( 3 ) في طبعة مولر : بالمال ، وفي ه : بإيصاله إلى ما .
( 4 ) نهاية السقط من أ ، الذي سبق وأن أشرنا إليه .
( 5 ) في أ : اثنى عشرة .
( 6 ) في ه ، و : ملوك الشرق وغيرهم .