تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
[ وأنيسه ] « 1 » ، وصاحب مشورته ، وظهر أيضا منه في أول خدمته له نوادر في تقدمة المعرقة ، أكدت حسن ظنه واعتماده عليه من ذلك : أن الملك العادل كان قد مرض ، ولازمه أعيان الأطباء ، وأشار [ الحكيم ] « 2 » مهذب الدين عليه بالفصد ، فلم يستصوب ذلك الأطباء الذين كانوا [ معه ] « 3 » ، فقال : واللّه إن لم يخرج له دما ، وإلا خرج الدم بغير اختيارنا ، ولم يوافقوه في قوله ، فما كان بعد ذلك بأيسر وقت ، إلا والسلطان « 4 » قد رعف رعافا كثيرا وصلح فعرف أن ما في الجماعة مثله . ومن ذلك أيضا : أنه كان يوما على باب [ دار ] « 5 » السلطان ، ومعه جماعة من أطباء الدور « 6 » ، فخرج خادم ومعه قارورة جارية ، يستوصف لها من شئ يؤلمها ، فلما رأوها الأطباء ، وصفوا لها ما حضرهم ، وعندما عاينها الحكيم مهذب الدين ، قال : هذا الألم الذي تشكوه ، لم يوجب هذا الصبغ « 7 » الذي للقارورة ، ويوشك انه من حناء قد اختضبت به فأعلمه الخادم بذلك وتعجب منه ، وأخبر الملك العادل فتزايد حسن اعتقاده فيه . ومن « 8 » محاسن ما فعله [ الشيخ مهذب الدين ] « 9 » ، من كمال مروءته ، ووافر عصبيته ، حدثني أبى قال : كان الملك العادل قد غضب على قاضى القضاة محيي الدين بن زكى الدين بدمشق ، لأمر نقم عليه به ، وأمر
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 4 ) في و : والملك . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 6 ) في ه : الأطباء الذين برسم الدور . ( 7 ) في و : الطبع . ( 8 ) بداية سقط من أ . ( 9 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .