الأولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة .
خدم بعده لولده [ السلطان ] « 1 » الملك الأمجد مجد الدين بهرام باشاه [ بن عزّ الدين فرخ شاه بصناعة الطب ] « 2 » ، وأقام عنده ببعلبك ، وحظى في أيامه ، ونال من جهته من الأموال والنعم شيئا كثيرا ، وكان يستشيره في أموره ، [ ويعتمد عليه في أحواله ، وكان الشيخ " مهذب الدين " حسن الرأي ، وافر العلم ، جيد الفطرة ، وكان ] « 3 » يستصوب آراءه ، ويشكر مقاصده ، ثم استوزره ، واشتغل « 4 » بالوزارة ، وارتفع أمره ، و [ ارتقت ] « 5 » منزلته عنده حتى صار هو المدبر لجميع الدولة والأحوال بأسرها لا تعدل عن أمره ونهيه ؛ « 6 » ولذلك قال فيه الشيخ " شهاب الدين فتيان " ، شعر : [ المنسرح ]
الملك الأمجد الذي شهدت * له جميع الملوك بالفضل
أصبح في السامري معتقدا * ما اعتقد السامري في العجل
[ أنشدني هذين البيتين " شمس الدين محمد بن شهاب الدين فتيان " قال : أنشدنيهما والدي لنفسه ] « 7 » .
هامش
الملك المنصور ، ابن أخي صلاح الدين الأيوبي ، صاحب بعلبك ، كان عمه صلاح الدين قد جعله على دمشق عند عودته إلى مصر ، فقام بضبط أمورها وإصلاح الأحوال بها ، وكان نبيلا شريفا جليل القدر ، وكانت وفاته في آخر شهر جمادى الأولى سنة 578 ه بدمشق . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 2 / 452 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 89
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، و .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 4 ) في و : واستقل ، وفي ه : استقر .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 6 ) وردت في أزيادة نصها : ولم تزل أحوال الشيخ مهذب الدين على سننها ومنزلته على مكانتها إلى سنة . . . وستمائة ، فإنه انفصل عن خدمة السلطان الملك الأمجد ، وتوجه إلى دمشق وأقام بها إلى أن توفى ، وكانت وفاته يوم الخميس مستهل صفر سنة أربع وعشرين وستمائة .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .