ولولا [ أمل ] « 1 » قفول الركاب العالي ، ووصول الجناب الموفقى الجلالي لسارع المملوك إلى الوصول ، والمبادرة بالمثول ، ولجاء إلى شريف خدمته وفاز بالنظر إلى بهى طلعته ، فيا سعادة من فاز بالنظر إليه ، ويا بشرى من مثل بين يديه ، ويا سرور من حظى بوجه إقباله عليه ، ومن ورد بحار فضله ، وتروى من نميرها ، واستضاء بشمس علمه ، فسرى في ضياء « 2 » منيرها ، نسأل الله - تعالى - بقريب الاجتماع ، وتحصيل الجمع بين مسرتى الإبصار والإسماع بمنه وكرمه إن شاء اللّه ، تعالى .
ومن مراسلات الشيخ " موفق الدين [ عبد اللطيف ، أنه بعث ] « 3 » إلى أبى في أول كتاب ، وهو يقول فيه عندي « 4 » ولد الولد أعز من الولد ، وهذا " موفق الدين " ولدى وأعز الناس عندي ، وما زالت النجابة تتبين لي فيه من الصغر ، ووصف وأثنى كثيرا . وقال فيه : ولو أمكنني أن آتى إليه بالقصد ليشتغل على لفعلت .
وبالجملة « 5 » فإنه كان قد عزم على أنه يأتي إلى دمشق ويقيم بها ، ثم خطر له أنه قبل ذلك يحج ، ويجعل طريقه على بغداد ، وأن يقدم بها للخليفة " المستنصر باللّه " أشياء من تصانيفه ، ولما وصل إلى بغداد مرض في أثناء ذلك « 6 » .
وتوفى رحمه اللّه تعالى ، [ يوم الأحد ] « 7 » ثاني عشر المحرم من سنة
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .
( 2 ) في و : ظلام . ، وفي ه : ضوء .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 4 ) في و : عن .
( 5 ) نهاية السقط من : أ .
( 6 ) في ه : الطريق .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .