تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أتابك حلب جارى حسن ، وهو متخلى لتدريس صناعة الطب ، وغيرها ، ويتردد إلى الجامع بحلب ، ليسمع الحديث ، ويقرئ العربية ، وكان دائم الاشتغال ، ملازما للكتابة والتصنيف ، ولما أقام بحلب ، قصدت أن أتوجه إليه وأجتمع به ، فلم يتفق ذلك ، وكانت كتبه أبدا تصل إلينا ومراسلاته ، وبعث إلى أشياء من تصانيفه بخطه . وهذا « 1 » نسخة كتاب كتبته إليه لما كان بحلب « 2 » : المملوك . يواصل بدعائه وثنائه وشكره ، وانتمائه إلى عبودية المجلس السامي المولوي السيدى السندي الأجل الكبيرى ، العالي الفاضلى ، " موفق الدين " سيد العلماء في الغابرين والحاضرين ، جامع العلوم المتفرقة في العالمين ، ولى أمير المؤمنين ، أوضح اللّه به شبل الهداية ، وأنار ببقائه طرق الدراية ، وحقق بحقائق ألفاظه صحيح الولاية ، ولا زالت سعادته دائمة البقاء ، وسيادته سامية الارتقاء ، وتصانيفه في الآفاق ، قدوة العلماء وعمدة سائر الأدباء والحكماء . المملوك يجدد الخدمة ، ويهدى من السلام أطيبه ، ومن الشكر والثناء أعذبه ، وينهى ما يكابده من أليم التطلع إلى مشاهدة أنوار شمسه المنيرة ، وما يعانيه من الارتياح إلى ملاحظة ، شريف حظرته الأسيرة وما تزايد من القلق وتعاظم عند سماعه قرب المزار من الأرق [ الوافر ]
وأبرح ما يكون الشوق يوما * إذا دنت الديار من الديار
هامش
ومتولى تدبير ملكه ، وكان خادما أرمنى الجنس ، أبيض اللون ، حسن السيرة ، محمود الطريقة ، وكانت وفاته ليلة الاثنين 11 من شهر المحرم سنة 631 ه بحلب . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 7 / 100 ، الدارس في تاريخ المدارس للنعيمى : 1 / 342 ( 1 ) بداية سقط من : أ . ( 2 ) في ه : بمدينة حلب .
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 234 | ابن أبي أصيبعة / عامر النجار