وتطيبه ، [ وتطببه وتمتعه ] « 1 » ومعاملته مع ربه ، ومع أزواجه وأصحابه وأعدائه ، وفعلت اليسير من ذلك ، فأنت السعيد كل السعيد .
قال : وينبغي أن تكثر اتهامك لنفسك ، ولا تحسن الظن بها ، وتعرض خواطرك على العلماء ، وعلى تصانيفهم ، وتتثبت ولا تعجل ، ولا تعجب « 2 » مع العجب العثار ، ومع الاستبداد « 3 » الزلل ، ومن لم يعرق جبينه عند أبواب العلماء لم يعرف في الفضيلة ، ومن لم يخجلوه ، لم تبجله الناس ، ومن لم يبكتوه لم يسد ، ومن لم يحتمل ألم التعلم ، لم يذق لذة العلم ، ومن لم يكدح لم يفلح ، وإذا خلوت من التعلم والتفكر ، فحرك لسانك بذكر اللّه تعالى وبتسابيحه ، وخاصة عند النوم فيتشربه لبك ، ويتعجن في خيالك ، وتتكلم به في منامك ، وإذا حدث لك فرح وسرور ببعض أمور الدنيا ، فاذكر الموت ، وسرعة الزوال ، وأصناف المنغصات ، وإذا حزبك أمر فاسترجع ، وإذا اعترتك غفلة فاستغفر ، واجعل الموت نصب عينك [ والعلم ] « 4 » والتقى زادك إلى الآخرة ، وإذا أردت أن تعصى اللّه فاطلب مكانا لا يراك فيه ، واعلم أن الناس عيون اللّه على العبد ، يريهم خيره ، وإن أخفاه ، وشره وإن ستره ، فباطنه مكشوف [ للّه ] « 5 » ، واللّه يكشفه لعباده ، فعليك أن تجعل باطنك خيرا من ظاهرك ، وسرك أصح من علانيتك ، ولا تتألم « 6 » إذا أعرضت عنك الدنيا ، فلو عرضت لك أشغلتك عن كسب الفضائل ، وقل ما يتعمق في العلم ذو الثروة إلا أن يكون شريف الهمة جدا ، وأن يثرى بعد تحصيل العلم .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 2 ) في أ : تطمع .
( 3 ) في أ : الاستبدال .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 6 ) في ه : تتكلم .