الوزير ] « 1 » ، واجتمعت بالكندى البغدادي النحوي ، وجرى بيننا مباحثات ، [ وكان شيخا بهيا ذكيا مثريا ، له جانب من السلطان ، لكنه كان معجبا بنفسه ، مؤذيا لجليسه ، وجرت بيننا مباحثات ] « 2 » فأظهرنى اللّه - تعالى - عليه في مسائل كثيرة ، ثم إنّي أهملت جانبه ، فكان يتأذى بإهمالى له أكثر مما يتأذى الناس منه .
وعملت بدمشق تصانيف جمة ، منها : غريب الحديث الكبير ، جمعت فيه غريب " أبى عبيد القاسم بن سلام " ، وغريب " ابن قتيبة " ، وغريب " الخطابي " « 3 » .
وكنت ابتدأت به في الموصل ، وعملت له مختصرا سميته المجرد ، وعملت كتاب الواضحة في إعراب الفاتحة ، نحو عشرين كراسا ، وكتاب الألف
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 3 ) هو أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي الخطابي ، إمام لغوى ، ومحدث ثقة ، صاحب كثير من التصانيف ، رحل في طلب العلم ، فرحل إلى مكة ، وبغداد ، والبصرة ، ونيسابور ، وسمع كبار العلماء في وقته ، منهم : إسماعيل بن محمد الصفار ، وأبى بكر بن داسة ، وأبى عمرو بن السماك ، وأبى بكر النجاد ، وأبى جعفر الرزاز ، وغيرهم ، وروى عنه جماعة منهم : أبو مسعود الحسين بن محمد الكرابيسي ، وأبو بكر محمد بن الحسين الغزنوي ، وعلي بن الحسن السجزي الفقيه ، ومحمد بن علي بن عبد الملك الفارسي الفسوي ، وأبو حامد الأسفراييني ، وغيرهم ، وله كثير من المصنفات ، منها : غريب الحديث ، ومعالم السنن في شرح سنن أبي داود ، وأعلام السنن في شرح البخاري ، والصحاح ، وإصلاح غلط المحدثين ، وشأن الدعاء ، وتفسير أسماء الرب عزّ وجل ، وغيرها ، كما أن له شعر جيد ، وكانت وفاته ببست في شهر ربيع الأول سنة 388 ه . انظر في ترجمته : يتيمة الدهر للثعالبي :
4 / 334 ، وفيات الأعيان لابن خلكان : 2 / 214 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 4 / 199 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 17 / 23 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 127