حب الكيمياء وعملها ، حتى صار يستخف بكل ما عداها ، واجتمع إلى جماعة كثيرة ، وعرضت على مناصب ، فاخترت منها مدرسة ابن مهاجر المعلقة ودار الحديث التي تحتها ، وأقمت بالموصل سنة في اشتغال دائم ، متواصل ليلا ونهارا .
وزعم أهل الموصل أنهم لم يروا من أحد قبلة ما رأوا منى ، من سعة المحفوظ ، وسرعة [ الخاطر ] « 1 » ، وسكون الطائر ، وسمعت الناس يهرجون في حديث " الشهاب السهروردي " المتفلسف ، ويعتقدون أنه قد فاق الأولين والآخرين ، وأن تصانيفه فوق [ تصانيف ] « 2 » القدماء ، ففهمت لقصده ، ثم أدركني التوفيق ، فطلبت من " ابن يونس " شيئا من تصانيفه ، وكان أيضا معتقدا فيها فوقعت « 3 » على التلويحات واللمحة [ والمعارج ] « 4 » . فصادفت فيها ما يدل على جهل أهل الزمان ، ووجدت لي تعاليق كثيرة لا أرتضيها ، هي خير من كلام هذا الأنول « 5 » .
وفي أثناء كلامه يثبت حروفا مقطعة ، يوهم بها أمثاله أنها أسرارا إلاهية . قال : ولما دخلت دمشق ، وجدت فيها من أعيان بغداد والبلاد ، ممن جمعهم الإحسان « 6 » الصلاحى [ جمعا ] « 7 » كثيرا منهم " جمال الدين عبد اللطيف " ولد « 8 » الشيخ " أبى النجيب " ، وجماعة بقيت من بيت رئيس
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : طبعة مولر .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 3 ) في أ : معتقدا فيه .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 5 ) في ه : الآفك .
( 6 ) في ه : الإنسان .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 8 ) في أ : والد .