القلوب « 1 » بصورته ومنطقه وإبهامه . فملأ قلبي شوقا إلى العلوم كلها ، واجتمع بالإمام " الناصر لدين اللّه " وأعجبه ، ثم سافر .
[ قال ] « 2 » : وأقبلت على الاشتغال ، وشمرت ذيل الجد والاجتهاد ، وهجرت النوم واللذات ، وأكببت على كتب الغزالي ، المقاصد والمعيار والميزان ومحك « 3 » النظر ، ثم انتقلت إلى كتب " ابن سينا " كبارها وصغارها ، وحفظت كتاب النجاة ، وكتبت الشفاء وبحثت فيه ، وحصلت كتاب التحصيل لبهمنيار تلميذ " ابن سينا " ، [ وكتبت ] « 4 » وحصلت كثيرا من كتاب " جابر بن حيان " الصوفي ، و " ابن وحشية " ، وباشرت عمل « 5 » الصنعة الباطلة ، وتجارب الضلال الفارغة « 6 » ، وأقوى من أضلني " ابن سينا " بكتابه في الصنعة ، الذي تمم به فلسفته ، التي لا تزداد بالتمام « 7 » إلا نقصا . قال : ولما كان في سنة خمس وثمانين وخمسمائة ، حيث لم يبق ببغداد من « 8 » يأخذ بقلبي ، ويملأ عيني ، ويحل ما [ يشكل ] « 9 » على ، دخلت الموصل فلم أجد فيها بغيتي « 10 » ، لكن وجدت " الكمال بن يونس " جيدا في الرياضيات والفقه ، متطرفا في باقي أجزاء الحكمة « 11 » ، قد استغرق عقله ، ووقته
هامش
( 1 ) في ه : يجبر القلوب ويجبلها .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، طبعة مولر ، ه .
( 3 ) في و ، ه : محل .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 5 ) في أ : على .
( 6 ) في أ : المفارقة .
( 7 ) في و : إلا بالتمام .
( 8 ) في أ : من لم .
( 9 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 10 ) في و : فيه من يعينني .
( 11 ) في أ : الكلمة .