ثم قرأت على " ابن عبيدة الكرخي " « 1 » كتبا كثيرة ، منها :
كتاب الأصول لابن السراج ، والنسخة في وقف " ابن الخشاب " برباط المأمونية . وقرأت عليه الفرائض والعروض للخطيب التبريزي ، وهو من خواص تلاميذ " ابن الشجري " « 2 » ، وأما " ابن الخشاب " ، فسمعت بقراءته معاني " الزجاج " على الكاتبة " شهدة بنت الإبرى " « 3 » ، وسمعت منه الحديث المسلسل ، وهو الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء « 4 » .
وقال أيضا : موفق الدين البغدادي : إن من مشايخه الذين انتفع بهم ، كما زعم ولد " أمين الدولة بن التلميذ " ، وبالغ في وصفه وكثر ، وهذا لكثرة تعصبه للعراقيين ، وإلا فولد أمين الدولة لم يكن بهذه المثابة ولا قريبا منها .
هامش
البغدادي : 7 / 341 ، وفيات الأعيان لابن خلكان : 2 / 78 ، معجم الأدباء لياقوت الحموي : 8 / 145 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 16 / 247 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 65
( 1 ) في ه ، و : أبى عبيدة .
( 2 ) في أ : السجزي .
( 3 ) هي فخر النساء شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري الإبرى ، محدثة وكاتبة العراق في وقتها . ولدت بنيسابور سنة 480 ه ، وتعلمت الخط ، وسمعت الحديث من كبار العلماء ، منهم : أبى الخطاب نصر بن أحمد بن البطر ، وطراد بن محمد الزينبي ، وأبى عبد اللّه الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي ، وعبد الواحد بن علون ، وأحمد بن عبد القادر اليوسفي ، وجعفر بن السراج ، وغيرهم ، واشتهرت بذكائها ، وبعد صيتها ، وانتهى إليها إسناد بغداد ، وسمع منها كبار العلماء ، منهم : ابن الجوزي ، والسمعاني ، وابن عساكر ، والفخر الإربلي ، والشهاب بن راجح ، وعبد القادر الرهاوي ، وغيرهم . وكانت وفاتها في 4 من شهر المحرم سنة 574 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 2 / 477 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 20 / 542 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 4 / 248
( 4 ) الحديث بلفظه في [ كنز العمال : 3 / 163 ، رقم 5969 ]