بناها " فخر الدولة " « 1 » بن المطلب .
قال : وللشيخ " كمال الدين " مائة تصنيف وثلاثون تصنيفا ، أكثرها في النحو ، وبعضها في الفقه والأصولين ، وفي التصوف والزهد ، وأتيت على أكثر تصانيفه سماعا ، وقراءة وحفظا .
وشرع في تصنيفين كبيرين ، أحدهما في اللغة والآخر في الفقه ، ولم يتفق له إتمامهما ، وحفظت عليه طائفة من كتاب سيبويه [ وأكببت على المقتضب فأتقنته ، وبعد وفاة الشيخ تجردت لكتاب سيبويه ] « 2 » ، وشرحه للسيرافى « 3 » .
هامش
وابن السمرقندي ، وغيرهم ، وروى عنه جماعة من كبار العلماء ، منهم : ابن الدبيثى ، وابن خليل ، وغيرهم ، وكان ابن فضلان كثير الرحلة في طلب العلم ، فدخل خراسان ، وأصيب في إحدى أسفاره مما تسبب في قطع يده ، وكان عالما بعلم الخلاف والنظر ، وكان كثير التشنيع على الفلاسفة ، وكانت وفاته في شهر شعبان سنة 595 ه انظر في ترجمته : النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 153 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 257 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 4 / 321
( 1 ) في أ : فخر الدين .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 3 ) هو أبو سعيد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافى النحوي المعروف بالقاضي ، إمام عالم بالنحو ، ولد بسيراف ببلاد فارس ، وطلب العلم صغيرا ، وخرج من سيراف وهو دون العشرين سنة ، فرحل إلى عمان فتفقه بها ، ثم عاد إليها ، ودخل بغداد وتولى القضاء بها ، وكان يقرأ القرآن على " أبى بكر بن مجاهد " ، واللغة على أبى بكر بن دريد ، والنحو على أبى بكر بن السراج النحوي ، ومحمد بن أبي الأزهر ، وغيرهم . وحدث عنه جماعة ، منهم : علي بن أيوب القمي ، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة ، واشتغل عليه كثيرون في عدة فنون ، منها علوم القرآن والنحو واللغة والفقه والفرائض والحساب والكلام والشعر والعروض والقوافي . وله كثير من الكتب ، منها : ألفات الوصل والقطع ، وأخبار النحويين البصريين ، والوقف والابتداء ، وصنعة الشعر والبلاغة ، وشرح مقصورة ابن دريد ، وغيرها . وكانت وفاته 2 من شهر رجب سنة 368 ه ببغداد . انظر في ترجمته : تاريخ بغداد للخطيب