قال " محمد بن الحسن " : فخضت لذلك في ضروب الآراء والاعتقادات وأنواع علوم الديانات ، فلم أحظ من شئ منها بطائل ، ولا عرفت منه للحق منهجا ، ولا إلى الرأي اليقيني مسلكا ( جددا ) « 1 » ، فرأيت أنني لا أصل إلى الحق ، إلا من آراء يكون عنصرها الأمور الحسية ، وصورتها الأمور العقلية . فلم أجد ذلك إلا فيما قرره أرسطوطاليس ، من علوم المنطق والطبيعيات والإلهيات ، التي هي ذات الفلسفة وطبيعتها حين « 2 » بدأ بتقرير الأمور الكلية والجزئية ( والعامية ) « 3 » والخاصية ، ثم تلاه « 4 » بتقرير الألفاظ المنطقية ، وتقسيمها إلى أجناسها الأوائل ، ثم أتبعه بذكر المعاني التي تتركب مع الألفاظ ، فيكون منها الكلام المفهوم ( المعلوم ) « 5 » ثم أفرد من ذلك الأخبار التي هي عنصر القياس ومادته فقسمها « 6 » إلى أقسامها ، وذكر فصولها وخواصها التي تميزها « 7 » بعضها من بعض ، ويلزم منها صدقها وكذبها ، ويعرض معه اتفاقها واختلافها وتضادها وتناقضها .
ثم ذكر بعد ذلك القياس فقسم مقدماته ، وشكل أشكاله ، ( ونوع تلك الأشكال ) « 8 » ، وميز من الأنواع ما لا يلزم دائما نظاما واحدا ، وأفردها « 9 » مما يلزم أبدا نظاما واحدا . ثم ذكر النتائج التي يلزم منها مع « 10 » اقترانات
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، وفي طبعة مولر : مجددا .
( 2 ) في أ : وطبيعته حتى .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 4 ) في أ : بدأه .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 6 ) في ب : فقسمتها .
( 7 ) في و : تميز .
( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 9 ) في ه : فردها .
( 10 ) في و : منافع .