حتى « 1 » تحقق وفاة الحاكم .
وبعد ذلك بيسير أظهر العقل ، وعاد إلى ما كان عليه ، وخرج عن داره ، واستوطن قبة « 2 » على باب الجامع الأزهر ( أحد جوامع القاهرة ) « 3 » ، وأقام بها متنسكا متغربا متقنعا « 4 » ، وأعيد إليه ما له من تحت يد الحاكم ، واشتغل بالتصنيف والنسخ والإفادة ، وكان له خط قاعد « 5 » في غاية الصحة ، كتب به الكثير من علوم « 6 » الرياضة .
قال : وذكر لي " يوسف الفاسي الإسرائيلى " الحكيم بحلب ، قال :
سمعت أن " ابن الهيثم " كان ينسخ في مدة « 7 » سنة ثلاث كتب في ضمن اشتغاله ، وهي أقليدس والمتوسطات والمجسطى ، ويستكملها في مدة السنة ، فإذا شرع في نسخها جاءه من يعطيه فيها مائة وخمسين دينارا مصرية ، وذلك صار له كالرسم الذي لا يحتاج فيه إلى مواكسة ولا معاودة قول ، فيجعلها مئونته لسنته ، ولم يزل على ذلك إلى أن مات بالقاهرة في ( حدود ) « 8 » سنة ثلاثين « 9 » وأربعمائة ( أو بعدها بقليل ، واللّه أعلم ) « 10 » .
أقول : ونقلت « 11 » من خط " ابن الهيثم " ، في مقالة له فيما صنعه وصنفه
هامش
( 1 ) في و : إلى أن .
( 2 ) في ب ، و : فيه .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 4 ) في ب : متعزيا مقتنعا . ، وفي و : مغتربا مقتنعا .
( 5 ) في طبعة مولر : قاعدته .
( 6 ) في و : علم .
( 7 ) في ه : كل .
( 8 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : و .
( 9 ) في ه : اثنين .
( 10 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 11 ) وهنا يعود النص في أبعد السقط .