ثم أتبعه بكتابه في النبات ) « 1 » والحيوان ، فذكر ضروب النبات والحيوان وطبائعهما ( وفصولهما وأنواعهما وخواصهما وأعراضهما ) « 2 » .
ثم أتبع ذلك بكتابه في السماء والعالم ، فأبان عن طبيعة العالم وذاتيته ، واتصال القوة الإلهية به ، ثم والاه « 3 » بكتابه في النفس ، ( فتكلم على رأيه في النفس ، ونقض آراء جميع من قال فيها قولا يخالف قوله ، واعتقد في ذاتيتها اعتقادا غير اعتقاده ، وقسمها إلى الغاذية والحساسية « 4 » والعاقلة ، ( وذكر أحوال الغاذية ) « 5 » ، وشرح أمور ( الحواس ) « 6 » ، وفصل أسباب العقل .
فذكر من ذلك ما كشف كل مسطور ، وأوضح عن كل خفى « 7 » .
ثم ختم جميع ذلك « 8 » بكتابه فيما بعد الطبيعة ، وهو كتابه في الإلهيات ، فبين فيه أن الإله واحد ، وأنه حكيم لا يجهل ، وقادر لا يعجز ، وجواد لا يبخل ، فأحكم الأصول التي فيها يسلك إلى الحق ، فيدرك طبيعته وجوهره ، ويوجد ذاته وماهيته ، فلما تبينت « 9 » ذلك أفرغت وسعى في طلب علوم الفلسفة ، وهي ثلاثة علوم ، رياضية وطبيعية وإلهية ، فتعلقت من هذه الأمور الثلاثة بالأصول والمبادئ التي ملكت بها فروعها ، وتوقلت بأحكامها ( من حيث انخفاضها وعلوها ) « 10 » ثم إنّي لما رأيت طبيعة الإنسان قابلة للفساد ،
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .
( 3 ) في ه : تلاه .
( 4 ) في طبعة مولر : الحاسة ، وفي أ : الحساسة .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 7 ) ساقط من ب ، ه .
( 8 ) في ه : الكتاب .
( 9 ) في ه : ثبت .
( 10 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .