تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فقال : سبحان الله العظيم ، صرنا إلى حد ما يسأل عنه الصبيان ، وأي شئ قرأته من الكتب يا سيدنا ، لمثلى ما يقال إلا أي شئ صنفته في « 1 » صناعة الطب ؟ وكم لك فيها من الكتب والمقالات ؟ ولا بد إنني أعرفك بنفسي . ثم إنه نهض إلى " أمين الدولة " ودنا منه ، وقعد عنده « 2 » ، وقال له : " فيما بينهما " « 3 » : يا سيدي اعلم أنني قد شخت وأنا أوسم « 4 » بهذه الصناعة ، وما عندي منها إلا معرفة اصطلاحات مشهورة في المداواة ، وعمرى كله أتكسب بها ، وعندي عائلة ، فسألتك بالله يا سيدنا مشى حالي ، ولا تفضحني بين هؤلاء الجماعة . فقال له " أمين الدولة " : على « 5 » شريطة وهي أنك لا تهجم على مريض بما " لا تعلمه " « 6 » ولا تشير بفصد ، ولا بدواء مسهل ، إلا لما « 7 » قرب من الأمراض . فقال الشيخ : هذا مذهبي مذ كنت ، ما تعديت السكنجبين والجلاب . ثم إن " أمين الدولة " قال له معلنا ، والجماعة تسمع : يا شيخ اعذرنا ، فإننا ما كنا نعرفك ، والآن فقد عرفناك ، استمر فيما أنت فيه ، فإن أحدا ما يعارضك . ثم إنه " هو عاد بعد ذلك " « 8 » فيما هو فيه مع الجماعة ، وقال لبعضهم : على من قرأت هذه الصناعة ، وشرع في امتحانه . فقال له : يا سيدنا ، أنا من تلامذة هذا الشيخ الذي قد عرفته ، وعليه كنت " قد قرأت " « 9 » صناعة الطب ، ففطن " أمين الدولة " بما أراد " من التعريض " « 10 » بقوله ، وتبسم ثم امتحنه « 11 » بعد ذلك . وكان لأمين الدولة بن التلميذ أصحاب « 12 » وجماعة يترددون إليه ، فلما كان في بعض الأيام ، أتى إليه « 13 » ثلاثة : منجم ، ومهندس ، وصاحب أدب ، فسألوا عن " أمين الدولة " غلامه " قنبر " فذكر لهم أن سيده « 14 » ليس في الدار ، وأنه لم يأت في ذلك الوقت « 15 » . فراحوا ، ثم إنهم عادوا في وقت آخر ، وسألوه عنه ، فذكر لهم مثل قوله الأول ، وكان لهم ذوق من الشعر ، فتقدم المنجم ، وكتب على الحائط عند باب الدار : ( مجزوء الخفيف )
قد بلينا في دار أس * عد قوم بمدبر
هامش
( 1 ) في ج : " من " . ( 2 ) في أ ، ج : " إلى جانبه " . ( 3 ) ساقط في أ ، ج . ( 4 ) في أ : " أرسم " . ( 5 ) ساقط في ج . ( 6 ) في طبعة مولر : " بما تعمله " . ( 7 ) في ج : " لمن " . ( 8 ) في أ : " بعد ذلك تكلم " . ( 9 ) في أ : " نقرأ " . ( 10 ) ساقط في أ ، ج . ( 11 ) في أ ، ج : " لم يمتحنه " . ( 12 ) ساقط في ج . ( 13 ) في أ ، ج : " إلى عنده " . ( 14 ) في أ : " سيدهم " . ( 15 ) ساقط في ج .