من المشتغلين عليه يلحن كثيرا في قراءته ، أو هو ألكن يترك « 1 » أحد ذينك النحويين يقرأ عنه « 2 » ، وهو يسمع ثم يأمر ذلك التلميذ أيضا بأن يقرر للنحوى شيئا ، يعطيه إياه من قراءته عنه « 3 » .
وكان لأمين الدولة ولد ، ولم يكن مدركا « 4 » لصناعة الطب ، وكان في سائر أحواله بعيدا عما « 5 » كان عليه " أمين الدولة " .
ولأمين الدولة فيه : ( المنسرح )
أشكو إلى الله صاحبا شكسا * تسعفه النفس وهو يعسفها « 6 »
فنحن كالشمس والهلال « 7 » معا * تكسبه النور وهو يكسفها
وكان " أمين الدولة " يؤنب ولده أيضا بهذا البيت : ( الكامل )
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه * وأراه أسهل ما عليك يضيع « 8 »
وحدثني الشيخ الإمام « 9 » رضى الدين " الطبيب الرحبي " « 10 » ، قال : اجتمعت في بغداد بابن أمين « 11 » الدولة ، فلما جرى بيننا حديث ، قال في سياقة كلامه : أن في السماء من الجانب الجنوبي مثقبا « 12 » تطلع فيه الأدخنة ، وتنزل منه « 13 » الأرواح ، وبدت منه أشياء كثيرة من هذا القبيل ، ظهرت بها أن ليس عنده شئ من تحقيق العلم ، ولا له « 14 » فطرة سليمة .
وحدثني « 15 » الشيخ السنى البعلبكي الطبيب ، قال : راح من عندنا من ( دمشق ) ثلاث من الأطباء النصارى إلى ( بغداد ) « 16 » ، فلما أقاموا بها سمعوا بابن " أمين الدولة " ، فقالوا : سمعة والده عظيمة ، والمصلحة أننا نروح
هامش
( 1 ) في أ ، ج : " فنزل " .
( 2 ) في ج : " عليه " .
( 3 ) في ج : " عليه " .
( 4 ) في ج : " يدر " .
( 5 ) في ب : " كما " ، والتصحيح من أ ، ج .
( 6 ) في أ ، ج : " يسعفها " .
( 7 ) في أ : " وكالهلال " .
( 8 ) ساقط في أ ، ج .
( 9 ) إضافة من أ ، ج .
( 10 ) هو أبو الحجاج " يوسف بن حيدرة بن الحسن الرحبي ، رضى الدين ، من كبار مشاهير الأطباء في دمشق ، في القرنين السادس والسابع الهجريين ، من أهل الرحبة بدمشق ، تعلم على والده المشهور بطب العيون ، وسافر إلى مصر وعمل بها ، وكان يخدم " نور الدين زنكى " بدمشق ، ثم التحق بخدمة " صلاح الدين الأيوبي " في مصر ، وتعلم عليه ، " ابن أبي أصيبعة " ، و " عمران الإسرائيلى " ، وله العديد من المؤلفات منها : مقالة في الاستفراغ ، واختصار كتاب المسائل لحنين بن إسحاق ، وكتاب مختصر الحاوي للرازي . انظر في ترجمته : الدارس في تاريخ المدارس للنعيمى الدمشقي : 2 / 228 ، 730 ، العلوم العملية في العصور الإسلامية لعمر رضا كحالة : 69 ، مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 2 / 97 .
( 11 ) في ب : " بأمين " .
( 12 ) في أ ، ب : " مثعبا " ، ج : " شعب " ، والمثبت من طبعة مولر .
( 13 ) في أ ، ج : " فيه " .
( 14 ) إضافة من أ ، ج .
( 15 ) ساقط هذا الحديث كله من أ ، ج .
( 16 ) في طبعة مولر سماهم .