تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بسّام المتوفى سنة 403 ه كتابه « الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة » يعنى جزيرة الأندلس . وما يكاد القرن الخامس ينتهى حتى يطالعنا الأزدي الحميدي أبو عبد اللّه محمد بن أبي نصر بكتابه « جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس » . وهذا الكتاب - أعنى التكملة لابن الأبار - لم يكن إلا خطوة متممة لخطوات سبقته في ميدان من تلك الميادين الخاصة ، فقد وضع ابن الفرضي محمد بن يوسف الأزدي المتوفى سنة 403 ه معجمه في تاريخ علماء الأندلس ، ثم جاء ابن بشكوال أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود الأنصاري المتوفى سنة 578 ه فوصل ما انقطع ، وبدأ من حيث انتهى الفرضي ، ووضع كتابه « الصلة » . ويدرك « ابن الأبار » الأمر على انقطاع ، ويستنهضه له أبو الربيع بن سالم فيستجيب له ، ويمضى يكمّل عمل « ابن بشكوال » ويسمى كتابه « تكملة الصلة » . وعلى الرغم من نزوع الأندلسيين هذا المنزع فقد عاش نفر من رجالهم على ما عاش عليه عامة المشارقة يؤلفون للغرض الجامع العام ، فقد صنف الزبيدي الإشبيلي أبو بكر محمد بن حسن المتوفى سنة 379 ه كتابه « طبقات اللغويين والنحاة » ، جمع فيه بين المغاربة والمشارقة ، وكذلك صنع ابن عبد البر القرطبي كتاب « الاستيعاب في أسماء الصحاب » . وما أحب أن أستقصى ، ولكنها الشواهد تدل على هذا أو ذاك ، غير أنى لا يفوتني أن أشير إلى أن تلك الأسباب التي تجمعت للأندلسيين