الكتاب يستعتب السلطان « أبا زكريا » على ما كان . فأقال السلطان عثرته وأعاده للكتابة مرة ثانية .
وقد استطرد ابن الأبار في هذا الكتاب ، بعد المقدمة ، فترجم للكتّاب ومن كتبوا لهم ، وضم إلى هذا وذاك نوادر وحكايات جرت ، وزلات زل فيها الكاتب ، وأقاله منها المكتوب له .
وفي علمي أن صديقنا الأستاذ « سيد صقر » كان قد همّ أن يخرج هذا الكتاب منذ زمن طويل ، ثم أمسك هو أو أمسك الناشر ، لا أدرى ، فإن طول العهد ينسى . ولعل عقبة الأمس البعيد يذللها عود جديد ، فيخرج الكتاب من ظلمة المخطوطات إلى نور المطبوعات .
ومن هذا الكتاب مخطوطة بالأسكوريال ، وأخرى بمكتبة الرباط ، وثالثة بالخزانة التيمورية بالقاهرة .
5 - درر السمط في أخبار السبط :
ذكره المقرى في النفح « 1 » فقال : « وقد عرفت بابن الأبار في أزهار الرياض « 2 » بما لا مزيد عليه ، غير أنى رأيت هنا أن أذكر فصولا مجموعة من كلامه في كتابه المسمى بدرر السمط في أخبار السبط » .
وبعد أن نقل عنه فصولا قال : « انتهى ما سنح لي ذكره من درر السمط ، وهو كتاب غاية في بابه . ولم أورد منه غير ما ذكرته ، لأنّ في الباقي ما تشم منه رائحة التشيع . واللّه سبحانه يسامحه بمنه وكرمه ولطفه » .
ومن هذه المخطوطة نسخة كاملة بالمكتبة الأهلية بمدريد ، وأخرى ناقصة بمكتبة الأستاذ عبد اللّه كنون « 3 » .
هامش
( 1 ) نفح الطيب ( 6 : 247 - 253 ) طبعة مصر .
( 2 ) أزهار الرياض ( 3 : 204 - 225 ) .
( 3 ) ابن الأبار ( ص : 281 ) .