تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
مبكرة إثر قيام دولة مستقلة ، قد تجمّع مثلها ، أو قريب منها ، لبعص البيئات في الشرق ، مما لفت مؤلفيها إلى أن يميزوا مؤلفاتهم بذلك الطابع الخاص ، فنرى محمد بن عقيل البلخي المتوفى سنة 318 ه يؤلف كتابه « تاريخ بلخ » يضمنه ما لهذا الإقليم من ذكر ويخصه بالحديث عنه . غير أن تلك البيئات ما لبثت أن أعدى بعضها بعضا ، ونزعت تلك الدّويلات المضمومة نزعة استقلالية علمية ، فأفرد المؤلفون في المشرق لرجال بلدانهم المجلدات الضخام ، وقدموا لها المقدمات الطوال ، في محاسن الوطن ومزاياه ؛ من ذلك ما فعله ابن عساكر في « تاريخ دمشق » ، والبغدادي في « تاريخ بغداد » . وهذا الكتاب ، أعنى التكملة ، طبع في إسبانيا طبعة أولى سنة 1887 م غير كاملة ، قدمه لنا المستشرق الإسباني « كوديرا » وسيخرج إن شاء اللّه قريبا ، في طبعة كاملة ، بتحقيقى بين كتب المكتبة الأندلسية ، التي تنشرها دار الكتاب اللبناني . 2 - المعجم : وقد حكى فيه ابن الأبار ما فعله القاضي عياض المتوفى سنة 544 ه في معجمه ، الذي جمع فيه شيوخ القاضي أبى علي بن سكرة الصدفي السرقسطى ؛ المعروف بابن الدراج ، والمتوفى سنة 514 ه . فترك ابن الأبار لعياض ما فعل وانفرد بذكر من رووا عن الصدفي المذكور ؛ كأنه أراد أن يكون عمله تتمة لعمل عياض ، واستطرد فيه يذكر نبذا فاتت « عياضا » في معجمه .
المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 23 | ابن الأبار / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى