وذكروا أن المنصور لما سمع مدح أبى بحر ورثاءه للحسين ، أراد الإحسان إليه ، وتسبب بالرؤيا لئلا يكثر عليه الشعراء .
وادعى محمد بن إدريس - المعروف بابن مرج الكحل « 1 » - آية ذلك ، لتوافق اسمى أبويهما . فقال أبو بحر يخاطبه :
يا سارقا جاء في دعواه بالعجب * سامحته في قريضى فادعى نسبى
ينمى إلى العرب العرباء مدّعيا * كذاك دعوته للشّعر والأدب
يا أيها المرج دع للبحر لؤلؤة * فالدّرّ للبحر ذي الأمواج والصّخب
هب أنّ شعرك شعري حين تسرقه * أنّى أنا أنت أو أنّى أبوك أبى
قال المؤلف : هذا النوع من الهجاء لا يسمج عند أكثر الأدباء .
قال : وتركت لأجل الهجاء ، من لم أجد له سواه ، وهم كثير . قال :
ومنهم : أبو عبد اللّه بن عبد الرحمن الغريانى ؛ وأبو بكر محمد بن عبد اللّه بن سديّة ؛ وأبو عبد اللّه محمد الواعظ الكفيف ، المعروف بالموزورى ، وسكن دانية ثم بلنسية ، وكان مشهورا أذاه ؛ وأبو بكر محمد بن رفاعة الشريشى الطبيب ؛ وأبو زكريا يحيى بن خالد الشريشى ؛ وأبو سعيد ميمون بن علي ، المعروف بابن خبّازة ، وتوفى برباط الفتح سنة سبع وثلاثين وستمائة ؛ وأبو موسى عيسى بن عبد اللّه الدجى - ومنهم : أبو المحجّى عياش بن جوافر ، وأبوه من عرب
هامش
( 1 ) انظر الحاشية ( رقم 3 ص 114 ) .