أبو المطرف بن عميرة « * »
أبو المطرف أحمد بن عبد اللّه بن عميرة المخزومي القاضي ، من أهل جزيرة شقر ، وسكن بلنسية « 1 » .
فمن نسيب قصيدة ، مدح بها ، قوله :
يا واليا أمر الجمال بسيرة * قلّ الحديث بمثلها عن والى
حتى متى قلبي عليك متيّم * وإذا سألت يقال قلبك سالى
أرضى رضاك عن الوشاة وأنت لا * ترضيك موجدتى على العذّال
وبيان حبّك لم أؤخّره وفي * جدواه عندك غاية الإجمال
قد حرت في حال لديك ولست من * أهل الكلام أحار في « 2 » الأحوال
وأجلت فكرى في وشاحك فانثنى * شوقا إليك يجول في جوّال
وقال من قصيدة أنشدنيها بإشبيلية ، إثر نزهة جمعتنا بخارجها ، صدر - سنة سبع عشرة وستمائة . قال : وأنا اقترحت وصفها عليه ، وأولها :
لو غير طرفك موهنا « 3 » يأتيني * ما كان في عقب الصّبا يصبينى
وافى وقد هجع الخليط فبات في * ثوب الدّجى أدنيه أو يدنينى
هامش
( * ) نفح الطيب ( 1 : 284 - 300 ) .
( 1 ) ذكر المقرى في النفح أن مولده كان سنة 580 ه . وأن وفاته كانت سنة 658 ه .
( 2 ) الحال : عند المتكلمين ، تطلق على ما هو صفة لموجود ، لا موجودة ولا معدومة .
( 3 ) الموهن : نحو من نصف الليل .