وقال :
سقى اللّه المعرّس إذ سهرنا * به والحادثات بحال غمض
قطعنا ليلة والحال رفع * يقرّ العين منها عيش خفض
نضاجع من بنات الماء أو من * نبات الماء فيها كلّ غضّ
يروقك أو يروعك منه فاعجب * سيوف بعضها أغماد بعض
ومن قصيدة لأبى عبد اللّه بن أبي البقاء ، وقد سمع أرجوزتى « 1 » أبى بكر في ذلك ، في شكل خباء الماء « 2 » :
تحاك أعاليه وأسفله وما * يقوم عليه أو به من سدى النّهر
وإن حاولوا تطنيبه « 3 » فبأربع * تمزّق من أردان أثوابه الوفر
قال : وأنشدني الأديب أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الحضرمي - صاحبنا - لنفسه ، وسئل وصف مثله والريح تبدّده ، فقال وأحسن ما أراد :
ومطنّب للماء ما أوتاده * إلا نتائج فكر طبّ حاذق
عبثت به أيدي الصّبا فكأنها * أيدي الصّبابة بالفؤاد العاشق
ولأبى بكر ، من كلمة :
إنّ للّه مطلقين أسارى * طلبوا القرب مهتدين حيارى
عثروا إذ تحيّروا فرآهم * فجزاهم بأن أقال العثارا
قبلت منهم الصلاة وهم لا * يقربون الصلاة إلا سكارى
هامش
( 1 ) لم تسبق لأبى بكر أرجوزة ولا أرجوزتان ، ولعل في « المقتضب » سقطا ، أو لعله إخلال من « البلفيفى » .
( 2 ) لعله يريد ما بقام على النهر من شرفة ونحوها تتخذ مكانا للمتعة والراحة .
( 3 ) التطنيب : الشد بالإطناب ، وهي ما يشد به البيت من الحبال . يريد العمد التي يقوم عليها