الأبار - عن السيد أبى عبد اللّه بن حفص بن عبد المؤمن ببلنسية ، ثم عن ابنه السيد أبى زيد » .
فلعل ابن الأبار ولى ذلك لهما بعد وفاة أبيه وعودته من بطليوس إلى بلنسية ، ولكنه لم يلبث على تلك الحال طويلا ، فما إن نزع أبو زيد إلى النصرانية - فيما يقال - ودخل دار الحرب سنة 626 ه حتى خلى « ابن الأبار » بين نفسه وبينه .
وكان الأمير على بلنسية ، بعد أبي زيد ، أبو جميل زيان بن مدافع ابن مردنيش ، فاتصل به « ابن الأبار » وكتب عنه .
وزحف الفرنج إلى بلنسية فبعث زيان أبو جميل أبا عبد اللّه بن الأبار إلى أبى زكريا يحيى بن الناصر أمير إفريقية في وفد من بلنسية يستنجدون به ويستنصرونه . وهناك أنشد ابن الأبار أبا زكريا قصيدته السينية التي مطلعها :
أدرك بخيلك خيل اللّه أندلسا * إن السّبيل إلى منجاتها درسا
وهبّ أبو زكريا لنجدة بلنسية ، ولكنه لم يستطع شيئا ، وكانت للعدو الغلبة عليها سنة 636 ه ، وخرج عنها زيان بأهله وجنده .
وكان ابن الأبار فيمن تولوا عقد التسليم عن زيان ، وما كاد يمضيه حتى تحمّل بأهله يريد بر العدوة ، وتخير سكنى بجاية ، غير أن السلطان أبا زكريا ما لبث أن استدعاه إليه مرحبا به وأنزله منزلا كريما ، ورشحه للكتابة عنه ، وينطق المعروف ابن الأبار فينطلق لسانه بالشكر قائلا :