إلى أبيه يتلو عليه القرآن بقراءة « نافع » مرارا ، ويسمع منه الأخبار والأشعار « 1 » .
وما إن أيفع حتى شارك أباه في أكثر من روى عنهم ، وانفرد عنه بالأخذ عن شيوخ جلّة ، منهم : أبو عبد اللّه بن نوح ، وأبو جعفر الحصار ، وأبو الخطاب بن واجب ، وأبو الحسن بن خيرة ، وأبو سليمان ابن حوط اللّه ، وأبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز بن سعادة .
وكتب إليه أبو عمر بن عات ، وأبو عبد اللّه بن عبد الرحمن التّجيبى ، وأبو عبد اللّه محمد بن محمد الأنصاري ، يجيزون له .
كما كتب له من أهل المشرق أبو البركات عبد القوى بن عبد العزيز الحباب ، وأبو الحسن علي بن يوسف بن بندار ، وأبو الطاهر إسماعيل بن ظافر القلعي « 2 » .
فنشأ « ابن الأبار » فقيها ، رواية محدثا ، أديبا ، شاعرا ، كاتبا ، نحويّا ، لغويّا .
ثم يخلّفه أبوه ظهر يوم الثلاثاء الخامس من شهر ربيع الأول سنة 619 ه ، وكان هو يومها بثغر بطليوس ، فلم يشهد جنازته « 3 » ، وكان عندها ابن أربعة وعشرين عاما . ما نظنه شارك معها في أعمال بلنسية ، وإلا فما أبقاه ببطليوس .
ويحكى « المقرى » في « أزهار الرياض » « 4 » : « وكتب - يعنى ابن
هامش
( 1 ) التكملة ( ص : 511 ) .
( 2 ) عنوان الدراية ( ص 184 ) .
( 3 ) التكملة ( ص 512 ) .
( 4 ) 3 : 205 .