النجار الكاتب
أبو الحسن علىّ بن زيد النجار الكاتب . من أهل إشبيلية ، كتب للسلطان بعد وفاة أبى الحسن عبد الملك بن عباس سنة ثمان وستين وخمسمائة ، وعاجلته منيته فتوفى بمراكش في الطاعون ، وفي صفر من سنة اثنتين وسبعين المذكورة قبل « 1 » .
ومن قوله يرثى :
أما تشتفى منّى صروف زماني * وهلّا كفى الأيام أنّى فانى
وحسب المنايا أن خلعت شبيبتى * ولولا حذاريها خلعت عنانى
فغيّضت أمواه الدموع بمقلتى * وأخمدت نيران الجوى بجنانى
ونزّهت عن سمع الكران « 2 » مسامعى * وقدّست عن بنت الدّنان بنانى
فأشرق عذرى للنّهى فعذرننى * وأظلم في عين الصّبا فلحانى
ولم تقنع الأيام حتى رميننى * بعرض شمام أو بركن « 3 » أبان
فطار فؤاد البرق يحكى جوانحي * وأرسل عينيه الحيا فبكائى
ومنها :
بدا لي أنّ الدهر ليس مصرّدا * كئوس الرّدى أو يشرب « 4 » الملوان
وأبصرت ما بين المصارع مصرعى * سريعا رماني الدهر أو متوانى
هامش
( 1 ) انظر الترجمة السابقة .
( 2 ) الكران : العود ؛ وقيل : الصنج .
( 3 ) شمام وأبان : جبلان .
( 4 ) التصريد : السقي دون الري . والملوان : الليل والنهار .