وله في سحابة :
وسارية سحبت ذيلها * وهزّت على الأفق أعطافها
تسلّ البروق بأرجائها * كما سلّت الزّنج أسيافها
وله في رمانة مفتّحة - وأنشدنيه له صاحب الأحكام ، أبو الحسن ابن أبي الفتح :
وساكنة من « 1 » ظلال الغصون * بخدر « 2 » تروقك أفنانه
تضاحك أترابها فيه لمّا « 3 » * غدا الجوّ تدمع أجفانه
كما فتح الليث فاه وقد * تضرّج بالدّم أسنانه
وله في حفلة كناز « 4 » اصطفّت بها جملة غربان :
ومخضرّة الأرجاء قد طلّها النّدى * وقابلها أنف الصّبا بتنفّس
تبدّت بها الغربان سطرا كما بدت * ضفيرة شعر فوق بردة سندس
قال : وأنشدنا له القاضي أبو الخطّاب ، والأستاذ في الحساب والفرائض أبو عبد اللّه بن نعمان البكري عنه ، يصف دولابا :
للّه دولاب يفيض بسلسل * في روضة قد أينعت أفنانا
قد طارحته بها الحمائم شجوها * فيجيبها ويرجّع الألحانا
فكأنه دنف يدور بمعهد * يبكى ويسأل فيه عمّن بانا
ضاقت مجارى طرفه عن دمعه * فتفتّحت أضلاعه أجفانا
هامش
( 1 ) في النفح ( 5 : 139 ) : « في » .
( 2 ) في النفح : « بروض » .
( 3 ) في النفح : « إذ » .
( 4 ) الكناز ، بالفتح والكسر : حين كنز التمر ووضعه في الجلال ؛ وربما استعمل في البر .