تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ذاك لنفسه الخطيب أبو القاسم بن معاوية اليحصى صاحبنا ، واسمه كنيته ، ويكنى : أبا الفضل .
ويوم عكفنا طوله نجتنى المنى * بأعذب نهر في ألذّ نهار لدى ربوة غنّاء طيّبة الثّرى * وذات معين « 1 » سائح وقرار على رفرف خضر « 2 » بسطن لدوحة * وردّين من أمثالها بإزار فجدوله في سرحة الماء منصل * ولكنّه في الجذع عطف سوار وأمواجه أرداف غيد نواعم * تلفّعن بالآصال ريط نضار إذا قابلته الشمس أذكاه نورها * فبدّل منه الماء جذوة نار تفىء عليه الدّوح ظلّا مضاعفا * فيرجع منه بدره « 3 » لسرار كأنّ مكان الظلّ صفحة وجنة * أحلّت عليه خضرة لعذار أو البكر جادت بالسّجنجل « 4 » خدّها * وقد سترت من بعضه بخمار
وقال المؤلف ، وأنشدناه :
ونهر كما ذابت سبائك فضّة * حكى بمحانيه انعطاف الأراقم إذا الشّفق استولى عليه احمراره * تبدّى خضيبا مثل دامى الصّوارم وتحسبه سنّت عليه « 5 » مفاضة * لأن هاب هبّات الرّياح النّواسم
هامش
( 1 ) المعين : الماء الظاهر الجاري . والقرار : الأرض المنبسطة . يقتبس من قوله تعالى :( وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ )المؤمنون : 51 ( 2 ) الرفرف : البسط . وهو يلتفت هنا إلى قوله تعالى :( مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ ). الرحمن : 76 ( 3 ) السرار : آخر ليلة من الشهر . ( 4 ) السجنجل ، هنا : الزعفران . ( 5 ) المفاضة : الدرع . وسنت : صبت .