الرفاء الرصافى « * »
أبو عبد اللّه محمد بن غالب الرفّاء الرّصافّى ، من رصافة بلنسية ، وسكن مالقة . وكان شاعر عصره ، مع الانتجاع « 1 » بشعره .
واقتصر على التعيّش من صناعته . وأمداحه قليلة . وكان في قصائده كثيرا ما كان يذكر شوقه إلى معاهده ، فيأتي بما يعجب ويعجز . وعرف بعزوف النفس ، فصار الأكابر يجزلون منحه ، ويخطبون مدحه ؛ وهو بصناعته مشتغل . إلى أن توفى بمالقة في رمضان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة .
فمن قوله في قصيدة يراجع أبا الحسن بن لبّال الشّريشى بها :
على أنّنى لا أرتضى الشعر خطة * ولو صيّرت خضرا مسارحى الغبرا
كفى ضعة بالشّعر أن لست جالبا * إلىّ به نفعا ولا دافعا ضرّا
يقول أناس لو رفعت قصيدة * لأدركت حتما في الزمان بها أمرا
ومن دون هذا غيرة جاهليّة * وإن هي لم تلزم فقد تلزم الحرّا
ألم يأتهم أنّى وأدت بحكمها * بنيّات صدري قبل أن تبرح الصّدرا
وله :
لا تسل بعد قتل يوسف عنّى * ففؤادى مثلّم كسلاحه
لو تأملت مقلتى يوم أودى * خلتنى باكيا ببعض جراحه
هامش
( * ) المغرب ( 2 : 342 ( المعجب 217 ) التكملة ( ت 772 ) الرايات ( ص 84 ) شذرات الذهب ( 4 : 241 ) مسالك الأبصار ( 11 : 276 ) الوافي ( 2 أج 5 ص 5 ) نفح الطيب ( 5 : 11 ، 17 ، 33 ، 58 ، 156 ) .
( 1 ) الانتجاع ، أي طلب المعروف والرزق .