ومن قوله في نائم تحبّب العرق على وجهه :
ومهفهف كالغصن إلا أنه * سلب التثنّى النوم عن أثنائه
أضحى ينام وقد تحبّب خدّه * عرقا فقلت الورد رش بمائه
وقال ، وهي فيه :
وعشية لبست رداء شحوبها * والجوّ بالغيم الرّقيق مقنّع
بلغت بنا أمد السّرور تألّقا * والليل نحو فراقنا يتطلّع
فابلل بها رمق الغبوق فقد أتى * من دون قرص الشّمس ما يتوقّع
سقطت ولم يملك نديمك ردّها * فوددت يا موسى لو أنك يوشع
وله من قصيدة يصف نهرا نضب ماؤه :
فتوالت الأمحال تنقصه * حتى غدا كذؤابة النّجم
وله يصف نهرا « 1 » ألقت عليه ظلّها دوحة ، وهي فيه :
ومهدّل الشّطّين تحسب أنه * متسيّل « 2 » من درّة لصفائه
فأتت عليه مع العشيّة « 3 » سرحة * صدئت لفيئتها صفيحة مائه
فتراه أزرق في غلالة سمرة * كالدّارع استلقى بظلّ لوائه
قال المؤلف رحمه اللّه :
كثر التولع بهذه الأبيات عام أحد وأربعين وستمائة ، فأنشدني في
هامش
( 1 ) هو نهر ، إشبيلية ، كما في « المعجب » .
( 2 ) في المعجب : « متسائل » .
( 3 ) في المعجب : « الهجيرة » .