الأجساد والرؤوس وعلى الذين قتلوا في الحبوس ، وفي القيود والكبول . وخطب في هذا المعنى خطبة حسنة ، وقال : آه آه في النفس حزازات لم يشفها قتلى بورود . يعني : الخراسانية الذين قتلوا في ذلك المكان حين هزمهم « 1 » .
وكان القاضي أبو عبد الله الوليدي يلزم مجلسه ويعلق جميع ما يسمعه ، مما يتصل بالعلم والأدب ويتعلق بضرب من الفائدة فجمع كتابا سماه ألفاظ النّاصر .
وله عليه السّلام تصانيف مفيدة في أنواع العلم ، منها : كتاب البساط ، وكتاب في التفسير احتج فيه بألف بيت من الشعر ، وله كتاب الحجج الواضحة بالدلائل الراجحة في الإمامة على طريقة الزيدية ، وفيه دلائل حسنة على إمامة أمير المؤمنين ، وله كتاب الأمالي في الأخبار ضمنه من فضائل العترة عليهم السلام كثيرا ، وعدة كتبه أربعة عشر كتابا وكل ذلك معروف مشهور .
وله عليه السّلام فقه واسع ، وفي فقهه كتاب الحاصر لفقه النّاصر للسيد المؤيد بالله قدس الله روحه ، وكتاب الناظم للسيد أبي طالب عليه السّلام ، وكتاب الموجز للشيخ أبي القاسم البستي رحمه الله ، وكتاب الإبانة في فقهه مشروح بأربعة كتب مجلدة كبار للشيخ العالم أبي جعفر محمد بن يعقوب الهوسمي رضي اللّه عنه ، وجميع أهل الجيل من الزيدية كلهم على مذهبه عليه السّلام في الفروع .
وكان عليه السّلام جامعا لفنون العلم من أصول الدين وفروعه ومعقوله ومسموعه ، رواية للآثار ، عارفا بالأخبار ، ضاربا في علم الأدب بأقوى سبب .
وكان عليه السّلام قد قرأ من كتب الله عز وجل ستة عشر كتابا ، منها : التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وباقيها من الصحف .
هامش
( 1 ) الإفادة : 126 .