الساعة قال : « من علاماتها خروج الشيخ الأصم من ولد أخي مع قوم شعورهم كشعور النساء بأيديهم المزاريق » وهذه كانت صفته عليه السّلام وصفة أصحابه .
وفيه ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته أنه قال : يخرج من نحو الديلم من جبال طبرستان فتى صبيح الوجه يسمى باسم فرخ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأكبر ، يعني الحسن بن عليّ عليهما السلام « 1 » .
وفي الخبر لما أغرق الله تعالى الأرض لم يصب جبال الديلم الغرق ، فسألت الملائكة عليهم السلام ربّها عن ذلك ؟ فقال : إنه يخرج فيها رجل من ولد النبي الأميّ .
وكان عليه السّلام قد نشأ على طريقة « 2 » سلفه الأكرمين سلام الله عليهم أجمعين ، جامعا بين العلم والعمل ، وبرز في فنون العلم حتى كان في كل واحد منها سابقا لا يجارى ، وفاضلا لا يبارى .
قال السيد أبو طالب « 3 » : وكان له عليه السّلام مجلس للنظر ، ومجلس لإملاء الحديث ، وكان يركب إلى طرف البلد ، ويضرب بالصولجان للرياضة ، فإذا ركب اجتمع فقهاء البلد وأهل العلم كلّهم إلى المصلى وجلسوا فيه ، فإذا فرغ من ذلك عدل إليهم عليه السّلام وجلس وأملى الحديث ، وكان يحضر جنائز الأشراف وكبار الفقهاء بنفسه .
وحكي أنه عليه السّلام حضر لمعزى بعض الأشراف ، فلما سمع البكاء من داره قال :
هذا الميت الذي يبكى عليه مات حتف أنفه على فراشه وبين أهله وعشيرته ، وإنما الأسف على أولئك النفوس الطاهرة التي قتلت تحت أديم السماء ، وفرق بين
هامش
( 1 ) انظر المصابيح 605 .
( 2 ) في ( أ ) : على ما نشأ عليه .
( 3 ) الإفادة 125 .