تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
تنظم الجراد في العود ، فندمت على هذه الكلمة حتى أعطى الله عليهم الظفر فكان ما علمتم ، فآليت على نفسي أن لا أتكلم بمثل ذلك أبدا ، وانهزم أعداؤه عليه السّلام حتى خرجوا من صنعاء وهو في آثارهم يطردهم ، وقتل عسكره منهم جماعة في الجبانة ، ثم عاد مظفرا منصورا « 1 » . ومن شعره عليه السّلام قوله من قصيدة :
فما العز إلا الصبر في حومة الوغى * إذا برقت فيها السيوف اللوامع هل الملك إلا العز والأمر والغنى * وأفضلهم من هذبته الطبائع ومن لم يزل يحمي وينقم ثأره * ومن هو في الحالات يقظان هاجع يقلب بطن الرأي فيه لظهره * ويمضى إذا ما أمكنته المقاطع ونحن بقايا المرهفات وسؤرها * إذا كان يوما ثائر النقع ساطع يموت الفتى منا بكل مهند * وأسمر مسنون الشبا وهو دارع فتلك منايانا وإنا لمعشر * من الناس في الدنيا النجوم الطوالع أبونا أمير المؤمنين وجدّنا * رسول الذي منه تتم الصنائع نهضت ولم أعجز وقلت مواعظا * ذخائر علم إن وعاهن سامع فكم قائل في نفسه وضميره * أيا واعظا في ذا كلامك ضائع فكيف غناء الكف عند اجتهادها * إذا لم تعنها بالفعال الأصابع بنيت لهم بيتا من المجد سمكه * دوين الثريا فخره متتابع فأضحى لهم عزّ به ومفاخر * وذكر ومجد شامخ الفضل يافع نعشت كتاب الله بعد هلاكه * فليس بغير الحق يزمع زامع
وقال عليه السّلام في بعض وقائعه :
هامش
( 1 ) سيرة الهادي 209 - 210 .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 44 | حميد بن أحمد المحلي