نحن الفواطم لهونا طعن القنا * ومدامنا حرب تدور رحاها
هلا سألت فتخبري إن لم تري * إذ سار يطلب مهجتي أعداها
لاح الصباح وأبرقوا بكتيبة * شهبا تدفق خيلها وقناها
والجيش في أيديه كل عقيقة * القين أحكم سنّها وجلاها
والمشرفية في أكف حماتنا * تحكي البوارق لمعها وسناها
والخيل تنحط بالفوارس والقنا * فوق الفوارس في الوغى أجراها
ومنها :
غريت أنامل راحتي بصفيحتي * لله در خبعثن « 1 » أغراها
ما كان إلا نطحة فتراكبت * أولى كتائبها على أخراها
وانفض جمع خميسهم عن وقعة * فيها جنائز ثجّحت أحشاها
وفي أخباره عليه السّلام أنه انهزم أصحابه عليه السّلام عنه في ريدة ، فثبت في وجه عدوه في عدة يسيرة حتى عاد أصحابه فقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وقال عليه السّلام في ذلك اليوم :
الخيل تشهد لي وكل مثقف * بالصبر والإبلاء والإقدام
حقّا ويشهد ذو الفقار بأنني * أرويت حدّيه نجيع طغام
علّا ونهلا في المواقف كلها * طلبا بثأر الدين والإسلام
حتى تذكر ذو الفقار مواقفا * من ذي الأياد السيد القمقام
جدي عليّ ذو الفضائل والنّهى * سيف الإله وكاسر الأصنام
صنو الرسول وخير من وارى الثّرى * بعد النبي إمام كل إمام « 2 »
هامش
( 1 ) « خبعثن » : الأسد . القاموس ص 1540 .
( 2 ) سيرة الهادي 223 - 224 .