على اللّه أن لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه خمر أو دف أو طنبور أو نرد ، ولا يستجاب دعاؤهم ، ورفع اللّه عنهم البركة » « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من استمع إلى لهو وغناء حرّم اللّه عليه مرافقة الصديقين والشهداء والصالحين » « 3 » .
وروينا عن علي عليه السّلام قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « عشرة من فعل قوم لوط فاحذروهن : إسبال الشارب ، وتصفيف الشعر ، ومضغ العلك ، وتحليل الأزرار ، وإطارة الحمام ، والرمي بالجلاهق « 4 » ، والصفير ، واجتماعهم على الشراب ، ولعب بعضهم ببعض » « 5 » ، وكل هذه الأفعال القبيحة الّتي حضرها الشرع الشريف هي التي تغلب على خلفاء بني العباس ، وتتفاضل فيه أنظارهم وتغوص على لطائفة أفكارهم .
فأما أئمة الزيدية السادة وخلفاؤهم القادة فإن اهتمامهم باستخراج المعاني الغريبة ، وخواطرهم تتوق إلى العلوم العجيبة ، فترى أفكارهم بالأبكار قاذفة ، وأنوار علمهم لشبهات المبطلين خاطفة ، فبخ بخ لقوم نزل أئمتهم في غرف الشرف ، وأضحوا الصفوة الصافية ممن غبر وسلف ، فسعدوا باتباعهم ، وفازوا بالانخراط في سلك أشياعهم ، فنطقت بمدحهم الآثار ، وشهدت بشرفهم الأخبار .
وروينا بالإسناد الموثوق به إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يا علي إن شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما بهم
هامش
( 1 ) رواه أبو طالب في أماليه 400 ، والمتقي في الكنز 15 / 226 رقم 40689 .
( 2 ) الحاكم في السفينة 3 / 118 .
( 3 ) أخرجه الحاكم في السفينة 3 / 118 .
( 4 ) في نسخة : ومنها إسبال الإزار .
( 5 ) رواه الهادي ، درر الأحاديث ص 23 ، ومجموع الإمام زيد بن علي 424 .