تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أيّ المفاخر أضحت في منابركم * وغيركم آمر فيهن محتكم وهل يزيدكم في مفخر علم * وفي الخلاف عليكم يخفق العلم خلّوا الفخار لعلّامين إن سئلوا * يوم السؤال وعمّالين إن علموا لا يغضبون لغير اللّه إن غضبوا * ولا يضيعون حقّ اللّه إن حكموا ولا يبيت لهم خبثا ينادمهم * ولا يرى لهم قرد لهم حشم ما في بيوتهم للخمر معتصر * ولا ديارهم للسوء معتصم البيت والركن والأستار منزلهم * وزمزم والصفا والحجر والحرم تنشو التلاوة من أبياتهم أبدا * ومن بيوتكم الأوتار والنغم منكم عليّة أم منهم وهل لهم * شيخ المغنين إبراهيم أم لكم ؟ إذا تلوا آية غنّى إمامكم * قف بالطلال الّتي لم يعفها الهدم « 1 »
وقد تقدم تفصيل طرف مما تضمّنته هذه القصيدة ، وعنى بقوله شيخ المغنين إبراهيم ابن المسمى المهدي وهو عم المأمون ، وقد كان دعى إلى نفسه بالخلافة وبويع له حتى خلعه المأمون لما دخل بغداد ، واستتر إبراهيم بن المهدي حتى لزمه بعض الحرس ثالث امرأتين وقد تزيّا بزي النساء ، فأمر المأمون بإحضاره على هيئته وعفا عنه ، وقال : اخلع نفسك . قال : يكون يوم الجمعة فارتقى المنبر والعود في يده والناس ينتظرون الخطبة فأخرج العود وضرب . وما الخالع في هذا الباب بآثر من المخلوع بل هما سيّان في البعد عن الإيمان ، والشغف بالطنابير والعيدان . هذا وقد قال اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ لقمان : 6 ] . وقد روي أنها نزلت في شراء الجواري المغنيات ، وقيل : في النضر بن الحارث لما اشترى كتاب رستم واتخذ مجلسا ليشغل الناس عن مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسماع القرآن ، وقيل : هو اتخاذ
هامش
( 1 ) الديوان : 135 - 138 ، وفيها اختلافات كثيرة في الالفاظ وبزيادة ونقص بعض الأبيات .