فهل هم مدّعوها غير واجبة * أم هل أئمتهم في أخذها ظلموا
أما عليّ فقد أدنى قرابتكم * عند الولاية لو لم تكفر النّعم
أينكر الحبر عبد اللّه نعمته * أبوكم أم عبيد اللّه أم قثم
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن * أبوهم العلم الهادي وأمهم
لا بيعة ردعتكم عن دمائهم * ولا يمين ولا قربى ولا ذمم
هلا صفحتم عن الأسرى بلا سبب * للصافحين ببدر عن أسيركم
هلا كففتم عن الديباج ألسنكم * وعن بنات رسول اللّه شتمكم
ما نزّهت لرسول اللّه مهجته * عن السّياط فهلا نزّه الحرم
كم غدرة لكم في الدين واضحة * وكم دم لرسول اللّه عندكم
أأنتم آله فيما ترون وفي * أيديكم من بنيه الطاهرين دم
هيهات لا قرّبت قربى ولا رحم * يوما إذا أفضت الأخلاق والشيم
كانت مودّة سلمان له رحما * ولم يكن بين نوح وابنه رحم
ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت * تلك الجرائر إلّا دون نيلكم
يا جاهدا في مساويهم يكتّمها * غدر الرشيد بيحيى كيف ينكتم ؟
ذاق الزبيري غبّ الحنث وانكشفت * عن ابن فاطمة الأقوال والتهم
يا بئس ما لقيت منهم وإن بليت * بجانب الطفّ تلك الأعظم الرمم
باءوا بقتل الرضى من بعد بيعته * وأبصروا بعد يوم رشدهم وعموا « 1 »
يا عصبة شقيت من بعد ما سعدت * ومعشرا هلكوا من بعد ما سلموا
لا عن أبي مسلم في نصحه صفحوا * ولا الهبيري نجّى الحلف والقسم
ولا الأمان لأزد الموصل اعتمدوا * فيه الوفاء ولا عن عمّهم حلموا
أبلغ لديك بني العباس مألكة * لا تدّعوا ملكها ملاكها العجم
هامش
( 1 ) في الديوان : أمرهم غمم .