وعزمة لا ينام الليل صاحبها * إلّا على طفر في طيّه كرم
يصان مهري لأمر لا أبوح به * والدرع والرمح والصمصامة الخذم
وكل مائرة الضبعين مسرحها * رمث الجزيرة والخذراف والعنم
وفتية قلبهم قلب إذا ركبوا * يوما ورأيهم رأي إذا اعتزموا
يا للرجال أما للحق منتصر * من الطغاة ولا للدين منتقم
بنو علي رعايا في ديارهم * والأمر يملكه النسوان والخدم
مخلئون فأصفى وردهم كدر * عند الورود وأروى وردهم لمم
فالأرض إلا على ملاكها سعة * والمال إلا على أربابه ديم
وما السعيد بها إلا الّذي ظلموا * وما الغني بها إلّا الّذي حرموا
للمتقين من الدنيا عواقبها * وإن تعجّل منها الظالم الإثم
لا يطغينّ بني العباس ملكهم * بنو عليّ مواليهم وإن رغموا
أتفخرون عليهم لا أبا لكم * حتى كأن رسول اللّه جدّكم
فما توازن يوما بينكم شرف * ولا تساوت بكم في موطن قدم
ولا لوالدكم مسعاة والدهم * ولا نتيلتكم « 1 » من أمهم أمم
قام النبي بها يوم الغدير لهم * واللّه يشهد والأملاك والأمم
حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذؤبان والرخم
وصيّرت بعدهم شورى كأنهم * لا يعرفون ولاة الأمر أين هم ؟
تاللّه ما جهل الأقوام موضعها * لكنّهم كتموا وجه الّذي علموا
ثم ادّعاها بنو العباس إرثهم * وما لهم قدم فيها ولا قدم
لا يذكرون إذا ما عصبة ذكرت * ولا تحكّم في مال لهم حكم
ولا رآهم أبو بكر وصاحبه * أهلا لما طلبوا منها وما زعموا
هامش
( 1 ) في الديوان : نفيلتكم .