وقلت : أبونا والد لمحمّد * فأنتم بنوه دوننا في المراتب
فلا تنس بالعبّاس كان وجدّنا * أبو طالب مثلين عند التناسب
وأدناهما من كان بالسيف دونه * يفلّ * شباسيف العدوّ المناصب
وشتّان من آوى وآسى بنفسه * ومزدلف بغزوه بين المقانب
أبونا يقيه جاهدا وأبوكم * يجاهده بالمرهفات القواضب
فنحن بنو عمّ لنا فوق مالكم * ونحن بنوه دونكم في المناسب
وعبت عليا في الحكومة بينه * وبين ابن حرب والطغاة الأشائب
فقد حكّم المبعوث يوم قريظة * ولا عيب في قول الرسول لعائب
وعبت بعمّينا أبانا سفاهة * وكم لك من عمّ عن الدين ناكب
ومثل علي من عقيل وطالب * أبو لهب من جدّكم في التقارب
ونحن أسرنا عمّنا وأباكم * فباتا بليل مكفهرّ الجوانب
ونحن حقّنا بالفداء دماءكم * فلا تجحدونا حقّ تلك المواهب
وقلت : أضعتم ثأر زيد وكنتم * كسالى فكاذب لا تجب كل كاذب
أما ثار فيه الطالبي ابن جعفر * فدكدك ركن الملك من كلّ جانب
وأمطر في حي وفي أرض فارس * سحائب موت ما طرا كالسحائب
إلى أن رمته عاريات دعاتكم * بسهم اغتيال نافذ النصل صائب
وقلت : نهضنا ثائرين شعارنا * بثارات زيد الخير عند التجارب
فما ذاك من حبّ لزيد وآله * ولكنّها تشغيبة من مشاغب
دعوتم إلينا عالمين بأنّكم * مكان الذنابي من ذرى ومناكب
فهلّا بإبراهيم كان شعاركم * فيرجع داعيكم بخلّة خائب
بنا نلتم ما نلتم من إمارة * فلا تظلموا فالظلم مرّ العواقب
وكم مثل زيد قد أبادت سيوفكم * بلا سبب غير الظنون الكواذب
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 381
مساهمون: حميد بن أحمد المحلي
ص٣٨١