ومن قال في يوم الغدير محمّد * وقد خاف من غدر العداة النواصب
أما أنا أولى منكم بنفوسكم * فقالوا : بلى ، قول المريب الموارب
فقال لهم : من كنت مولاه منكم * فهذا أخي مولاه بعدي وصاحبي
أطيعوه طرّا فهو مني بمنزل * كهارون من موسى الكليم المخاطب
وقولوا له إن كنت من آل هاشم * فما كلّ نجم في السماء بثاقب
وإنك إذ خوّفتنا منك كالّذي * يخوّف أسدا بالظباء الربائب
وقلت : بنو حرب كسوكم عمائما * من الضرب في الهامات حمر الذوائب
صدقت منايانا السيوف وإنّما * تموتون فوق الفرش مثل الكواعب
أبونا القنا والمشرفيّة أمّنا * وإخوتنا جرد المذاكي الشوازب
وما للغواني والوغى فتعوّذوا * بقرع المثاني من قراع الكتائب
وقلتم قتلنا عبد شمس فملكهم * لنا سلب هل قاتل غير سالب
فيا عجبا من خارب ظلّ يدعى * مواريث خير الناس ملكا لخارب
هو السلب المغصوب لا تملكونه * وهل سالب للغصب إلا كغاصب
أأنفال جدّينا تحوزون دوننا * بزعمكم الأنفال يا للعجائب
وهل لطليق شركة مع مهاجر * فلا تثبوا في الدين وثب المواثب
أخو المرء دون العمّ يحوي تراثه * إذا قسّم الميراث بين الأقارب
وأولاده في محكم الذّكر فاقرءوا * أحقّ وأولى من أخيه المناسب
وجئتم مع الأولاد تبغون إرثه * فأبعد بمحجوب لحاجب حاجب
ويوم حنين قال : حزنا فخاره * ولو كان يدري عهدها في المثالب
وهل واقف في حومة الحرب حائرا * وإن كان وسط الصفّ إلا كهارب
وما شهد الهيجاء من كان حاضرا * إذا لم يطاعن قرنه ويضارب
فهلّا كما لاقى الوصيّ مصمّما * يعصّب بالهندي كبش العصائب
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 380
مساهمون: حميد بن أحمد المحلي
ص٣٨٠