والوصيّ الّذي أمال التّجوب * يّ « 1 » به عرش أمّة لانهدام
كان أهل العفاف والمجد والخي * ر ونقض الأمور والإبرام
والوصيّ الوليّ والفارس المع * لم تحت العجاج غير الكهام
كم له ثمّ كم له من قتيل * وصريع تحت السّنابك دامي
وخميس يلفّه بخميس * وفئام حواه بعد فئام
وعميد متوّج حلّ عنه * عقد التّاج بالصّنيع الحسام
قتلوا يوم ذاك إذ قتلوه * حكما لا كغابر الحكّام
راعيا كان مسجحا ففقدنا * ه وفقد المسيم هلك السّوام
نالنا قتله ونال سوانا * باجتداع من الأنوف اصطلام
وأشتّت بنا مصادر شتّى * بعد نهج السّبيل ذي الآرام
جرّد السّيف تارتين من الدّه * ر على حين درّة من صرام
في مريدين مخطئين هدى اللّ * ه ومستقسمين بالأزلام
ووصيّ الوصيّ ذي الخطّة الفص * ل ومردي الخصوم يوم الخصام
وقتيل بالطّف « 2 » غودر منه * بين غوغاء أمّة وطغام
تركب الطّير كالمجاسد منه * مع هاب من التّراب هيام
وتطيل المرزّءات المقالى * ت عليه القعود بعد القيام
يتعرّفن حرّ وجه عليه * عقبة السّرو ظاهرا والوسام
قتلوا ( يوم ذاك ) « 3 » إذ قتلوه * أكرم الشّاربين صوب الغمام
وسمي النّبيّ « 4 » بالشّعب ذي الخي * ف طريد المحلّ « 5 » ذي الأحرام
هامش
( 1 ) التجوبي : عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) .
( 2 ) يعني الإمام الحسين بن علي ( ع ) والطف : شاطئ الفرات .
( 3 ) في الديوان : قتل الأدعياء .
( 4 ) يعني محمد بن الحنفية .
( 5 ) المحل : يقصد عبد الله بن الزبير أحل القتل بمكة .