ومن للعدى بعد ابن حمزة ضامن * بذي لجب تبدو عيا ظله مجر
ومن لجياد الخيل إن ظلّ بينها * فتى منه مأطور وآخر ذو كسر
ومن لليتامى يوم خلفت فلّهم * كما خلفت في الدّوّبيض القطا الكدر
فلا يهنأ الأعداء مصرع ربّهم * ولا عتقوا من كلّ جائحة نكر
وناع بفيك الترب ليتك لم تكن * نعيت الذي لم يبق منّا على ستر
ولم يبق في عليا لؤي بن غالب * بقاء فأولى للرّزية في فهر
رأيت المنايا لم يدعن محمّدا * على حاله ولم يدعن أبا بكر
وأدركن خير الناس بعد محمّد * قتيل التجوبي الذي جاء من مصر
ونلن من الأعراب قيس بن عاصم * وعمرو بن كلثوم وعمرا أبا عمرو
وأدركن بسطام بن قيس بن خالد * وأدركن ذا التاج الذي كان في حجر
وعيّت عليّ النائبات فلم تدع * طريقا إلى علم كأني لا أدري
فلم أر إلّا أنها سوف تنتهي * وتلك التي ليست تصح إلى زجر
فلا عين إلا ما استهلت شجونها * ولا قلب إلا ما تقلّب في جمر
لرزء أصاب المسلمين فأصبحوا * له كالسكارى الشاربين من الخمر
أصيب عليّ بالذي لم يكن له * كفاء بمحض في شمائله حر
لعا لك إما بنت غير مودّع * ولا ذا قلى فينا ولا سيئ الذّكر
كأنك لم تركب جوادا ولم تكن * صبرت لأيام محجّلة غرّ
ولم تغز في خيل يلوح عقابها * على رأس ميمون يؤيّد بالنصر
ولم تثر دون المرهقين بطعنة * كأنك ليث من خفيّة ذو أجر « 1 »
ولم ينتظرك المعتفون لما بهم * كما انتظرت غبر السنين إلى القطر
وأضياف ليل قد دعوك إلى القرى * هدوءا وقد بات المطي بهم يسري
وغامض علم قد كشفت وفارس * طعنت وعان قد فككت من الأسر
هامش
( 1 ) في ( ب ) : حتفة ذواجر .