تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وبقي في يده حتى توفي الإمام المنصور بالله عليه السّلام . وولّى الأمير الكبير عماد الدين ذا الشّرفين أبا المظفر يحيى بن حمزة بن سليمان مما يلي ظاهر بني صريم إلى الطّرف وما يتصل به من الجهات إلى بلاد حمير ونواحيها إلى بكر وما يليه من الجهات المغربية إلى مساقط حراز وبقي في يده إلى أن توفي الإمام عليه السّلام . وولّى القاضي ركن الدين يحيى بن جعفر حقل وحقاليه وما يليهما من بلاد جنب ونواحيها ، وفي بلاد مذحج الشيخ عزّان بن سعد « 1 » والشيخ مفضل بن أبي رزاح رحمهما الله تعالى وكان فيها من أهل العلم ممن وليّ الفقيه العالم ركن الدين سليمان بن ناصر رضي اللّه عنه وغيره من أهل العلم ، وقبضت ولاته الأموال من نواحي الحجاز وكانت تصل إليه موفّرة على أيدي رسله عليه السّلام واستمراره في نواحي جيلان وديلمان على وفق الأوامر الإمامية على أيدي داعييه محمد بن أسعد ومحمد بن قاسم بن نصير ، وانتظمت الأمور فيها أشدّ الانتظام ، وأقيمت الحدود ، وجرت الأحكام . وولّى القضاء في صعدة وأعمالها القاضي الفاضل محمد بن عبد الله بن أبي النجم رحمه الله تعالى وولده القاضي عبد الله بن محمد بعد أبيه ، والقاضي الفاضل عبد الله بن معرّف رحمه الله في بلاد وادعة والقاضي عمرو بن علي العنسي رحمه الله في حوث وأعمالها ، وولده القاضي مسعود بن عمرو بعده وهو الشاعر المفلق والخطيب المصقع ، وولّى أيضا القاضي يحيى بن جعفر وكان غزير العلم بالغا درجة الاجتهاد . أخبرني من أثق به أنّ الإمام المنصور بالله عليه السّلام سئل هل هو مجتهد ؟ ، فقال : هو من أكبر المجتهدين ، وكان في اليمن جماعة من أصحاب القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد قدّس الله روحه وغيرهم منهم الفقيه العالم سليمان بن ناصر رحمه الله ، وكان غزير العلم بالغا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : سعيد .