الرجاء في الله يقطع المسافات البعيدة في لمح البصر ، عمارة الولد خراب الوالد ، السّلم موضع سفاهة الجبان والحرب موضع حلمه ، قلة الشدّة تؤدّي إلى الجرأة ، البخل أساس الذل ، الجود أساس العزّ ، رب حفظ يؤدّي إلى ضياع ، الجهل بحر لا ينجو من ركبه ، العلم سفينة عاصمة ، الكذّاب يهوّن الشديد ويقرّب البعيد ويخفّف الثقيل ويصحّح المستحيل . المخاطرة بالمعروف أولى من المخاطرة بضياعه ، الشهوات حتف أموال السلاطين ، من أصاب الرأي وقبل رأي المصيب أصاب من جهتين ، من أخطأ الرأي ولم يقبل رأي المصيب أخطأ من جهتين ، الخيانة خراب ، الأمانة عمران ، من كان عقله أكبر من قدرته زانته قدرته وإلا فهي شين أو هلاك ، من كان عقله أكثر من ماله دامت نعمته في الحالات ، من كان ماله أكثر من عقله افتقر في أسرع الأوقات ، من كان عقله أكثر من شجاعته غلب الأقران وهزم الشجعان ، من كانت شجاعته أكثر من عقله شرب الذّل بالدّنان وصار فريسة لأحداث الزمان ، من كان علمه أكثر من عقله كان مسخرة لأهل العقول ، من كان عقله أكثر من علمه فهو من ورثه الرسول ، عين العفاف أمينه ، وعين الغضب مجنونة ، وعين الهوى خائنة ، استخدام العبد عمارة ، وإهماله خراب ، بركوب الأخطار تقضى الأوطار ، ببذل الأموال تبلغ الآمال ، مستحقّ الرئاسة يبتدئها من أساسها ، وغير مستحقّها يبتدئها من رأسها ، وأساسها اللّين والبذل ، ورأسها الأخذ والقتل . خوف المجوّزات حزم ، وخوف الواقعات جزع ، من عصى اللّبيب العارف اجترفه الجارف ، الشيب برص الشّعر ولولا أنه يعمّ الخلق لكان علّة ينفر عنها ويعيّر بها من نزلت به ، من العناء تكلّف الفقراء حالة الأغنياء ، الاستقصاء يحمل على العصيان ، ربّ مستيقظ لنائم ، ربّ جازم لعاجز ، ربّ حافظ لمضيّع ، ما نام من استيقظ جدّه ، ما قدح من كبا زنده ، ما نصح من اختلط ودّه ، ما أصاب من غاب رشده ، نم على الشوك ولا تنم على الخوف ، لا ينفع مهزول العرض سمنه ، لا تعر يدك من يقتبس فيها النار ، الحريص معان ،
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 346
مساهمون: حميد بن أحمد المحلي
ص٣٤٦