تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
السكينة . التكبر من المخلوق جهل بابتداء الخلقة ، ترك المكافأة بالإحسان عن الإحسان لؤم ، وترك المكافأة بالسيئة عن السيئة مع القدرة كرم ، نسيان الصنيع ضرب من الكفران ، عصيان الحليم سفه ، وطاعته حلم ، الثقة بالقادر عجز ، ملاحاة الرئيس فشل ، وعصيانه خذلان ، الصبر قاعدة النصر ، العفّة في مقامات الجدال والقتال خفة ، رأس الغنى مغالبة الأقدار ، الحوادث حشو بطون الليالي والأيام ، خفة الجنان « 1 » الصلافة ، الحلم قيد العزّ ، السفاهة مفتاح الذل ، لجام الحكمة الصمت ورحمة الظالم ظلم ونهر الضعيف تجبّر ومحاباة فاعل المنكر إغراء له بفعله . معاجلة الضرّ قبل استحكام الأمر فشل ، وإكثار الكلام من غير إصابة غيّ ، ما غلبت الجليل بمثل الجميل ، ما ساد حقود ، ولا جاد كنود ، ولا استراح حسود ، أحسن خصال البرّ الرجوع إلى الحق ، كم من ظالم لم يتجاوز ظلم نفسه ، وكم من عادل لم يعدل إلا في نفسه ، الجهل حيلة الشيطان ، والتواضع قاعدة الإيمان ، تصغير الإحسان حلية الإحسان ، السلاح حلية الرجل ، وواسطة عقده السيف ، ربّ كلمة خفيفة أدّ قائلها ثقلها ، وربّ ضحك ساق حزنا طويلا ، أكثر الناس راحة أقلهم عقلا ، أبخل الناس من ترك الحقوق ، ليس على من وقّر الناس غضاضة . ولا نهر صاحب البدعة فظاظة ، هو أدنى نفسا من ناكح البهيمة أقلّ حياء من ذكر يؤتى ، هو أقوى عزما من مستقبل الجيش بالكفاح ، هو أضعف بختا من كلبة حومل ، عتاب من هو فوقك حمق ، وعتاب من هو دونك خرق ، وعتاب من هو مثلك نصفة ، من قدر على كمال وقصّر فهو العاجز ، من اغتمّ لا علّة لغمّه إلا غمك واسترّ لا علّة لسروره إلا سرورك فهو صادق المودّة ، العاهات تجمع السفهاء ، حاجة السلطان إلى الرّعية أعظم من حاجة الرعية إلى السلطان ، لأنه يوجد رعية لا سلطان لها ولا يوجد سلطان لا رعيّة له ، العافية أصل لطيب كل
هامش
( 1 ) في ( أ ) : حفة الجنان .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 344 | حميد بن أحمد المحلي