فقدنا منك بحر جدى وعلما * وليث شجاعة وندى ربيعا
ومنبع حكمة ولزار خصم * إذا أضحى مقدّمها تبيعا
وركب كابدوا ليلا بهيما * بسطت لهم به خلقا وسيعا
وحادثة من الحدثان إدّ * يردّ الكهل معضلها رضيعا
حللت عقالها وكشفت عنها * وكنت لصيد نجدتها قريعا
وكم خطب كشفت وقرن شر * تركت محطّ رحل كان ريعا
وكم ضاجعت ذا شطب حساما * إذا الفتيان ضاجعت الشّموعا
ليهنك عيشك الراضي إذا ما * عداتك كان عيشهم الضّريعا
وقد ثأرت بك الإخوان منهم * فكن لهم إلى الباري شفيعا
سلام الله زارك كلّ يوم * ورحمته التي حسنت وقوعا
ولا زالت ذهاب المزن تهمي * عليك حيا وتستمري الدموعا
سررت بما غممنا منه وجدا * وجاور شخصك الملأ الرفيعا
تراجعك الملائك كل يوم * كلاما يشبه الشهد النّصيعا
فبدر الدين صبرا واحتسابا * فما كان الذي وافى بديعا
وتاج الدين قد ناداك صبرا * توارثه أبوك فكن سميعا
وقل لسراة قومهم اندبوه « 1 » * وهزّوا البيض والأسل الشروعا
أبوكم أربط الثقلين جأشا * فكم في معرك هزم الجموعا
وأنتم آله أفهل علمتم * أصولا قطّ خالفت الفروعا « 2 »
هامش
( 1 ) في النسخة : ( قومك أندبوه ) وما أثبتناه من الديوان .
( 2 ) ديوان الإمام عبد الله بن حمزة 386 - 388 .