فلم تشنكم مقاماتي ولا صدرت * سمري ظماء من الأحشاء والكبد
حتى تركت على الأعواد ذكركم * باد على رغم أهل البغي والحسد
زمّوا المطيّ وقودوا كلّ سابحة * مثل السحوق تباري الريح في الجدد
فإرثكم حازه الأقوام دونكم * وطالب الحق يسعى غير متئد
أنتم سنام بني الزهراء فاطمة * وصيد فهر وأهل المجد والعدد
وقائل قال لي والحرب قائمة * والخيل يغسلها مثعنجر النجد
وللخميسين أصوات وغمغمة * والضرب في البيض يحكي حاصب البرد
وقد نضوت رهيف الحدّ معتمدا * قلب الكتيبة لا ألوي على أحد
رفقا بنفسك إن الموت مورده * صعب فإن كنت تهوى ورده فرد
فقلت والخيل خلفي : إن لي أجلا * إذا بلغناه لم ينقص ولم يزد
وهل فتى من علي أصل نسبته * يمشي إلى الموت كالمشدود بالصّفد
ما لي أرى حسنا قومي مخيّمة * عني معذّرة بالمال والولد
وفيهم مقربات غير مقرفة * تردي بكل طويل الباع منجرد
شمّ الأنوف إذا ما نوسبوا انتسبوا * إلى الجحاجح من نضر ومن أدد
عليهم كل جدلاء مضاعفة * من نسج داود مثل النهر مطّرد
ولست أنسى حسينا في الدعاء لها * وكيف أنسى إذا جدّ المضاع « 1 » يدي
بيض الوجوه بهاليل لباسهم * إلى الملاحم قمصان من الزرد
ينميهم خير من قامت به قدم * من آل أحمد أعلى من هدا وهدي
منهم إمام الهدى زيد وشافعه * أخوه باقر علم الله ذي الرّشد
وجعفر الصادق المصدوق من شهدت * بفضله ملل الإسلام عن صمد
وسبط زيد الذي بالجوزجان ثوى * ولو سئلنا فداه بالنفوس فدي
أئمة أوجب الرحمن طاعتهم * فمن تنكّب عنهم في السبيل ردي
هامش
( 1 ) في الديوان « المصاغ » ، وفي ( ب ) : إذ حط البضاع .