فتدعوا نزال حماة الرجال * إذا نكّص القرن أو عردا
فإن لم تروها تحاكي البزاة * تبادر سرب القطا مرصدا
فلا حملتنا جياد الجياد * تسمو بنا للعلى مصعدا
دعوا سبّكم لبني أحمد * ولا تغضبوا فيهم أحمدا
فهم سفن تعصم الخائفين * وأقمار رشد بها يهتدى
وليس يسبّهم من يميز * بين الغراب وبين الحدا
وأعجب من سبّهم حربهم * فهل عاقل يتبع الأرشدا
فخافوا الذي علمه بالخفى * كعلم الذكي بما قد بدا « 1 »
وله عليه السّلام إلى كافة بني الحسن بالصفراء وينبع :
دع دار ميّة بالعلياء فالسند * وما هنالك من نوء ومن وتد
وخالدات ثلاث غير زائلة * على خصيف كخشف الظبي ملتبد
وقل لركب تؤم البيت واردة * يا ركب إن لنا أهلا بذا البلد
إذا بلغتم ولا عاقت مطيّكم * عوائق البين في يمن وفي رشد
فأعلنوها على الأحياء ناشدة * لوازم الحق في الأدنى وفي البعد
عمّت وخصت على الدعوى بني حسن * أعزّ قوم حواهم محفل وندي
وقل لهم دعوة قامت لقائمكم * فقايضوها بإنجاز يدا بيدي
فطاعة شملتكم يا بني حسن * تهدي إلى قابليها رفعة الأبد
أحقكم يبتغى من بعد قائمكم * كمبتغي الصيد في عرّيسة الأسد
طال انتظاري لكم والحرب قائمة * والسيف في الكفّ مني غير منغمد
هذي المنابر لم تعمر بذكركم * وأنتم الرأس في بدر وفي أحد
قالوا الوصي رباعي فقلت لهم * ثاني الرسول بلا مين ولا فند
حاسيتهم في أزال كأس حفهم * وفي ذمار وردت الموت في كبدي
هامش
( 1 ) ديوان الإمام عبد الله بن حمزة 264 - 265 .