وعارضت موج الخيل منك بعاصف * من الريح يلقي كافح الموج ساجيا
تعاوت عليك الكرد من كل جانب * فجرّدت عزما يترك الليث ساهيا
فلو حضرت من صيد قومك فتية * للاقوا بها طعنا يشيب النّواصيا
وكانت لهم من دون شخصك وقعة * على الضد نكرا فخمة هي ماهيا
على أنّ رهطا من سلالة حيدر * أجابوا إلى طعن النحور المناديا
وقاموا مقاما لم يشنهم حديثه * وطال به من كان في البعد نائيا « 1 »
وقال عليه السّلام بالمخيم المنصور باللطيّة وكتبها على لسان مولاه مخلص الدين جابر بن مقبل إلى السلطان علوان بن بشر بن حاتم إلى مخيم الغز بالمصانع في بلاد حمير :
دعانا أبا حسن لم يدع * لشقاتكم حيلة تهتدى
ونقابكم رام ما قد علمت * فأكدى هنالك أو أصلدا
فشدّوا حيازيمكم للحمام * وذوقوا سلاف كئوس الردى
أيمسك رحمة ربّ العباد * جهول عدا طوره واعتدى
يبول لكم مثل بول البعير * ليحبس من ذي الجلال الجدا
فأين الحلوم ؟ وأين العلوم ؟ * وأين العقول ؟ وأين الهدى ؟
سموتم لحرب سليل الرسول * وفرخ البتول وسمّ العدى
أبوه عليّ وصيّ الرسول * وابن الجدا والسّدى والندا
سما للحروب ولم يلتثم * وساد عشيرته أمردا
فأين بكم حين يأتيكم * بنو يعرب زاخرا مزبدا
يقودهم من بني حيدر * حماة الوغى وبنو أحمدا
وكم ملك خفّفوا حمله * وقد كان داهية أربدا
دعوا الحرب تسمو بفتيانها * ويعتقب الأصيد الأصيدا
هامش
( 1 ) ديوان الإمام عبد الله بن حمزة 155 .